"أدق ناقوس خطر كبير".. جعجع: القرار للدولة ولا للسلاح خارجها

geagea

شدّد رئيس حزب القوات اللبنانية، سمير جعجع، على أنّ لبنان يمرّ بمرحلة خطيرة في ظل الحرب الدائرة التي تسبّبت بخسائر كبيرة، معتبرًا أنّها تأتي ضمن سياق صراع إقليمي أوسع بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، فيما الدولة اللبنانية غير معنية بها لكنها عاجزة عن تجاهل تداعياتها.

وفي تصريح تلفزيوني، استعاد جعجع ذكرى انسحاب الجيش السوري من لبنان، مشيرًا إلى أنّه تلقّى الخبر حينها وهو في المعتقل "بفرح عظيم"، معتبرًا أنّ تلك المرحلة شكّلت محطة مفصلية في تاريخ البلاد.

ورأى أنّ الخيار الوحيد المتاح أمام الحكومة اللبنانية لوقف الحرب هو عبر التواصل مع الولايات المتحدة، نظرًا لقدرتها على التأثير في القرار الإسرائيلي، معتبرًا أنّ ما يقوم به رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة يصبّ في هذا الاتجاه، ومؤكدًا أنّ "من يملك خيارًا أفضل فليقدّمه".

وانتقد جعجع ما وصفها بـ"خطابات وبطولات وهمية"، داعيًا إلى إعطاء الأولوية لوقف النزيف، في ظل سقوط ضحايا يوميًا، وضرورة ترك المجال أمام المعنيين لاستكمال جهودهم.

وفي سياق متصل، حمّل جعجع "حزب الله" مسؤولية إدخال لبنان في هذه الأزمة، معتبرًا أنّه مرتبط بالحرس الثوري الإيراني، وداعيًا إلى ترك الدولة اللبنانية تعالج تداعيات المرحلة. كما أشار إلى أنّه في حال كانت إيران قد ساهمت في وقف إطلاق النار، فعلى الحزب أن يطالبها بتثبيته، بدل تحميل الدولة مسؤولية أي خروقات.

وأكد أنّ صلاحية إدارة ملف التفاوض تعود حصراً إلى رئيس الجمهورية، لافتًا إلى ضرورة أن تبادر الدولة إلى بسط سيطرتها على الحدود اللبنانية قبل الدخول في أي مفاوضات، منعًا لتكرار سيناريوهات سابقة في الجنوب.

كما انتقد عدم تنفيذ قرار حظر النشاط العسكري للحزب، معتبرًا أنّ ما أسماه "الدولة العميقة"، التي تضم القضاء والأجهزة الأمنية وبعض السياسيين، تعيق تطبيق القرارات الحكومية.

وختم جعجع بالتشديد على أنّ "الدولة، حتى وإن كانت ضعيفة، تبقى أفضل من غيابها"، محذرًا من مخاطر استمرار النزيف البشري، ومؤكدًا أنّ لبنان لا يستطيع تحمّل خسارة نسبة كبيرة من شبابه، في ظل ما وصفه بـ"ناقوس خطر كبير".

المصدر:  

لمتابعة الأخبار والأحداث عبر مجموعاتنا على واتساب: