قالت مصادر سياسية، إنّ أخطر ما برز من مؤشرات في اليومين الأخيرين هو التحول الجذري في الاستراتيجية الإسرائيلية نحو التهديد بتحركات ميدانية دراماتيكية. فالتصريحات الصادرة عن تل أبيب لم تعد تكتفي بالتهديد، بل انتقلت إلى مرحلة «نعي التفاوض» مع الحكومة اللبنانية، معلنةً عدم ثقتها في أي حلول ديبلوماسية برعاية دولية. وسرّب الإسرائيليون أنّهم «أخذوا على عاتقهم زمام المبادرة لإنهاء حزب الله»، وهو ما يعني أنّ إسرائيل تجاوزت الدولة اللبنانية كطرف مفاوض وقرّرت الذهاب نحو الأسوأ، فيما عمليات التدمير مستمرة.
وتوحي المؤشرات الميدانية والسياسية، أنّ إسرائيل ربما تكون جدّياً في صدد التحضير لعملية برية واسعة، وانّها لم تعد تكتفي بالغارات الجوية. وهذا ما سيضع الجيش اللبناني والدولة و«حزب الله» على السواء أمام اختبار مصيري، في ظل انقسام داخلي حاد بلغ ذروته بموقف الرئيس جوزاف عون أول من أمس. وهذا ما استدعى مواقف دول عدة، ومنها فرنسا وإسبانيا، للتحذير من مخاطر مغامرة إسرائيل بالتوغل البري.
ووصفت المصادر اللحظة الحالية بـ«الانتظار الثقيل». فبينما تحاول السلطة السياسية شراء الوقت عبر طرح التفاوض والاستعداد لتلبية المطالب بحصر السلاح، تبدو الماكينة العسكرية الإسرائيلية ماضية في مشروعها.