الأمم المتحدة: لتضامن عالمي بهدف تسريع عملية التعافي في لبنان

1V8A5530-768x512_0

اختتم المدير المعاون لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي هاوليانغ شو زيارة استمرت يومين إلى لبنان، دعا خلالها إلى تعزيز الاستثمار في جهود الاستقرار والتعافي في ظل سعي البلاد إلى إعادة الإعمار بعد أكثر من عام من الأعمال العدائية والتحديات المستمرة على الصعيد الاقتصادي وفي الحوكمة.

وأكد شو على الحاجة الملحة إلى دعم دولي، مشدداً على أهمية تضافر الجهود لمساعدة لبنان على استعادة الأمن، وإنعاش الاقتصاد، وتعزيز الثقة في المؤسسات العامة.

وخلال زيارته، التقى شو فخامة رئيس الجمهورية اللبنانية العماد جوزاف عون، ورئيس مجلس الوزراء نواف سلام، كما زار جنوب لبنان حيث التقى بالسلطات المحلية وبالسكان الذين اضطروا إلى النزوح من منازلهم.

في هذا السياق، قال شو: “في هذه المرحلة الحرجة التي يمر بها لبنان، يمكن أن يشكّل الدعم الدولي عاملاً حاسماً في تعزيز الاستقرار والتعافي وإعادة الإعمار”.

أضاف: “يواصل برنامج الأمم المتحدة الإنمائي التزامه بالتعاون مع الحكومة والمجتمع المدني والشركاء الدوليين لدعم الإصلاحات الأساسية، وتعزيز الحوكمة الرشيدة، ودفع جهود التعافي، وسنواصل العمل مع شركائنا على الأرض لضمان شمول الجميع وعدم ترك أي أحد خلف الركب في مسيرة لبنان نحو الاستقرار والسلام الدائم”.

وتأتي هذه الزيارة في ظل أزمة غير مسبوقة، حيث قُتل أكثر من 4000 شخص وأصيب 17000 آخرون خلال 13 شهراً من القتال قبل التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، كما نزح نحو 1.2 مليون شخص قسراً داخل البلاد، فيما تعرضت البنية التحتية والمنازل والشركات والمزارع لأضرار جسيمة.

وتُعد هذه الأزمة، وهي الأشد حدة منذ حرب عام 2006، عاملاً إضافياً في تفاقم حالة عدم الاستقرار والصعوبات الاقتصادية في لبنان، مما أدى إلى انكماش حاد في الناتج المحلي الإجمالي وارتفاع معدلات البطالة على نطاق واسع.

وخلال زيارته إلى مدينة صور في الجنوب، التقى شو بالسلطات المحلية والمستجبين الأوائل والمستفيدين من برامج العمالة المؤقتة في حالات الطوارئ. وبفضل الدعم السخي من شركاء التنمية، قدّم برنامج الأمم المتحدة الإنمائي معدات للمستجبين الأوائل ووفّر فرص عمل مؤقتة للنازحين، بما في ذلك الأشخاص ذوي الإعاقة. كما يعمل البرنامج، بتمويل من جمهورية كوريا والدنمارك، بالتعاون الوثيق مع اليونيفيل لدعم تقديم الخدمات الأساسية وتعزيز سبل العيش في القطاع الزراعي.

وقال شو: “على الرغم من الدمار الواسع، لمست عزيمة وإصراراً استثنائيين لإعادة البناء. ومع ذلك، فإن التعافي سيكون تحديًا صعبًا، ويجب على الحكومة الجديدة التحرك بسرعة رغم الموارد المالية المحدودة”.

وفي هذا الإطار، ينفذ برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، بالتعاون مع الحكومة حزمة شاملة من برامج التعافي تهدف إلى استعادة الخدمات الأساسية، إعادة تأهيل البنية التحتية، ودعم المجتمعات المتضررة من الأزمة. وتركز هذه الجهود على تعزيز إدارة الأزمات على المستوى المحلي، توفير فرص عمل في حالات الطوارئ، رفع الأنقاض، إدارة النفايات الصلبة، وإعادة تأهيل البنية التحتية المدنية الأساسية، إضافة إلى دعم عمليات إزالة الألغام وبناء قدرات الأجهزة الأمنية.

كما تعطي حزمة التعافي أولوية لدعم الشركات الصغيرة، التي تشكل نحو 90% من الاقتصاد اللبناني، إلى جانب تعزيز الاستدامة البيئية وإنعاش القطاع الزراعي.

المصدر:  

لمتابعة الأخبار والأحداث عبر مجموعاتنا على واتساب: