في غمرة الكلام على زيارة مرتقبة لرئيس الجمهورية جوزاف عون إلى واشنطن تلبية لدعوة من الرئيس الأميركي دونالد ترامب، والأنباء المسرَّبة من إسرائيل حول رغبة ترامب في عقد لقاء ثلاثي يجمعه بالرئيس عون ونتنياهو، خرج الرئيس عون بمواقف صريحة، وتضع كل طرف أمام مسؤولياته. وخلال جلسة مع عدد من الصحافيّين، خاطب معارضي المسار التفاوضي بالقول: "لستُ مغرماً بإسرائيل، إنما أعطوني حلاً آخر لأسير به أياً يكن". وجدّد الرئيس عون تأكيده أنّ "هذا إطار وليس اتفاقاً مع إسرائيل"، موجّهاً رسالة واضحة إلى الداخل والخارج، بأنّ "الرهان على تفتيت المؤسسة العسكرية ليس إلّا وهماً".
أضاف: "لا يراهننَّ أحد على انقسام الجيش اللبناني، ولن أترك شعبي يموت. وأقول للذين يعارضون هذا الإطار: أنا في انتظار أي حل أو اتفاق يخرجنا من الحروب".
وتلفت مصادر سياسية، إلى أنّ "هذا الطرح يمثل منطقاً سياسياً واقعياً، وخلاصته أنّ الإنكار وحده لا يمكن أن يمنع الاحتلال من قضم الأرض. ولذلك، إمّا تقديم بديل قابل للتطبيق يضمن حماية الشعب والسيادة، وإمّا ترك الدولة تمضي في خيارها الأسلم، في محاولتها الصعبة لحفظ ما تبقّى من البلد وأهله".