كشفت مصادر ديبلوماسية عن أن زيارة رئيس الجمهورية جوزاف عون إلى واشنطن جاءت ثمرة اهتمام عربي ودولي بالمرحلة المقبلة في لبنان، والتي ستتركز على ملفات الانسحاب الإسرائيلي من الجنوب، ودور الجيش اللبناني، ومسار اتفاق الإطار.
وأفادت المعلومات بأن المملكة العربية السعودية لعبت دورًا أساسيًا في إنجاح الزيارة، مشيرة إلى أن هذا الدور تُوّج بالاتصال الذي أجراه الرئيس عون بولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، أعقبه اتصال للأمير يزيد بن فرحان برئيس مجلس النواب نبيه بري.
وفي السياق الإقليمي، أوضحت مصادر ديبلوماسية أن ظهور وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان إلى جانب نائب رئيس دولة الإمارات الشيخ منصور بن زايد آل نهيان حمل رسالة تؤكد متانة العلاقات السعودية - الإماراتية، وأن أي تمايز في بعض الملفات يتعلق بآليات إدارتها، لا بالأهداف الاستراتيجية المشتركة، في ظل مرحلة تتطلب مزيدًا من التنسيق بين البلدين.
وعلى الصعيد الداخلي، أكدت مصادر سياسية أن زيارة رئيس الحكومة نواف سلام إلى بلدة زوطر الغربية هدفت إلى تكريس حضور الدولة وسلطتها في الجنوب، فيما أشارت معلومات إلى أن الجيش اللبناني يستعد لتنفيذ الخطة التي ساهم في إعدادها، انطلاقًا من مبدأ عدم اعتبار القرى غير المحتلة مناطق تجريبية قبل تنفيذ إسرائيل انسحابها من القرى التي لا تزال تحتلها.
وأكدت مصادر عسكرية أن الاختبار الحقيقي لمدى التزام إسرائيل بالخطة سيظهر خلال الأيام المقبلة، من خلال تنفيذ الانسحاب من القرى الجنوبية وفق ما هو متفق عليه.