مع ولوج الدولة سكة التعافي في علاقاتها الدولية مع العواصم الصديقة للبنان، وفي مقدمها واشنطن، تقول مصادر ديبلوماسية غربية إن "ترتيب الزيارة الجديدة لقائد الجيش رودولف هيكل إلى الولايات المتحدة، بمساهمة من السفير الأميركي ميشال عيسى والموفد السعودي الأمير يزيد بن فرحان، أتى على أسُس واضحة: إظهار الجيش اللبناني جديّة في إنهاء عملية حصر السلاح بيده على كامل الأراضي اللبنانية، جنوب الليطاني وشماله، ضمن مهلٍ زمنية واضحة ومحددة".
وتشير إلى أن "هيكل سيعقد خلال الزيارة، سلسلة لقاءات أهمّها مع لجنة الدفاع في الكونغرس، ومع قيادة المنطقة الوسطى والقيادة المركزية في الجيش الأميركي".
من جانبه، يكشف مصدر رسمي مطلع أن "حزب الله، الذي لم يتعاون أصلًا مع الجيش في جنوب الليطاني، سيعقّد عليه مهامه في شماله، بالتزامن مع تشويش بدأ يمارسه عليه جنوب النهر عبر الأهالي وغيرهم، على وقع أصواتٍ ناشزة مُنتقدة تنفيذَه لما تصفه بـ"مطالب إسرائيلية – أميركية"، ستعلو تباعًا".
وإذا كانت المسارات الإيجابية بين واشنطن وبيروت سارية المفعول، إلا أن قطار "الميكانيزم" يواجه عقبات كثيرة. فأكدت المعلومات أن "اجتماع اللجنة رُحّل إلى شباط من دون تحديد موعد، مع توجّه لحصر مداولاته في الشق العسكري، وتحديد الموعد إن تم مرتبط بالجانب الأميركي، في حين لم يصل أي طلب رسمي حتى الآن إلى رئيس الجمهورية بشأن التفاوض المباشر أو توسيع حلقة التفاوض لتشمل مسؤولين سياسيين واقتصاديين".
وفي إطار الحراك الديبلوماسي المصري تجاه لبنان ومقترحات الخروج من الأزمة، أفادت معطيات "بطيّ صفحة المبادرة المصرية، بعدما واجه بند احتواء السلاح وتجميده رفضًا شاملًا؛ إذ تتركز المطالب على الجمع الكامل للسلاح ونزعه نهائيًا، وهو ما يصرّ عليه الجانبان الأميركي والإسرائيلي، في ظل تحولات مفصلية شهدتها إيران، تدفع أحداثها نحو التشدد في إنهاء ظاهرة الأذرع العسكرية لحكم الملالي في المنطقة".