الجيش الإسرائيلي يروي تفاصيل عبور الليطاني

rubio

كشف تقرير إسرائيلي تفاصيل عملية نفذتها وحدات الهندسة في الجيش الإسرائيلي لعبور نهر الليطاني في جنوب لبنان، بعد محاولة سابقة انتهت بكمين أدى إلى تراجع القوة وترك معدات في الموقع.

وبحسب التقرير، تولّت الكتيبة 603 للهندسة القتالية، التابعة للواء المدرع السابع والفرقة 36، تنفيذ العملية في منطقة تبعد نحو 11 كيلومتراً عن الحدود، وسط تضاريس صخرية وعرة وغطاء نباتي كثيف.

وأشار إلى أن قوة من الفرقة 98 كانت قد حاولت عبور المنطقة قبل أشهر، لكنها تعرضت لكمين بالعبوات الناسفة، ما دفعها إلى الانسحاب. وعادت الفرقة 36 إلى الموقع بعد شهرين، بعدما أعدّت خطة جديدة استناداً إلى نتائج المحاولة السابقة.

وقال قائد الكتيبة إن عناصر "حزب الله" كانوا يسيطرون بالنيران والمراقبة على المسارات المؤدية إلى الجسر غربي منعطف الليطاني، مستخدمين مواقع مرتفعة وطائرات مسيّرة وعبوات ناسفة وقذائف بعيدة المدى.

وبدأت الوحدات الهندسية فتح المسارات على مدار الساعة وتحت النيران، فيما تعرضت آليات ثقيلة لهجمات بطائرات مسيّرة وعبوات ناسفة، أسفر أحدها عن مقتل جندي إسرائيلي.

وتمثلت المرحلة الأكثر تعقيداً في نصب جسر هندسي يسمح بعبور الدبابات والآليات المدرعة. واضطر ضباط إلى قياس المسافة بين ضفتي النهر تحت النار، قبل تثبيت الجسر خلال نحو خمس أو ست ساعات من العمل الليلي.

ووفق قائد الكتيبة، انسحب عناصر "حزب الله" من المنطقة بعد عبور الآليات إلى الضفة الأخرى، فيما استمرت الهجمات بواسطة الطائرات المسيّرة.

وأضاف التقرير أن الكتيبة فتحت منذ ذلك الحين أكثر من 30 كيلومتراً من الطرق والمسارات المتصلة، بعضها لربط المواقع العسكرية، وأخرى لإنشاء خط دفاعي مقابل مواقع الحزب.

وبالتوازي، تنفذ القوات الإسرائيلية عمليات هدم يومية داخل قرى مطوقة في المنطقة، إذ أفاد أحد الضباط بأن الهدف هو إزالة المنازل التي يمكن أن تشكل تهديداً للقوات، بحسب تعبيره.

وادعى التقرير أن القوات عثرت داخل القرى على مواقع قتالية محفورة في الصخور، وفتحات إطلاق ومعدات حفر وأسلحة إيرانية، بينها صواريخ مضادة للدروع وقاذفات وبنادق وطرق مهيأة لاستخدام الدراجات النارية.

ويأتي التقرير في وقت يخضع فيه جنوب لبنان لاختبار ميداني وسياسي مرتبط بانتشار الجيش اللبناني في عدد من القرى وانسحاب القوات الإسرائيلية من بعضها.

المصدر:  

لمتابعة الأخبار والأحداث عبر مجموعاتنا على واتساب: