أطلق وزير الداخلية والبلديات أحمد الحجار، اليوم الخميس، الخطة الاستراتيجية للوزارة 2025-2028، في الوزارة، بحضور المحافظين، المديرين العامين للمديريات والأجهزة الأمنية والإدارية التابعة للوزارة وعدد من الموظفين وفريق العمل.
وتُعدّ هذه الخطة الأولى من نوعها في تاريخ وزارة الداخلية والبلديات، وتشكل محطة مفصلية في مسار تطوير العمل الإداري وتعزيز الأداء المؤسساتي، تحت شعار "وزارة الجميع، تعزّز الأمن، ترسّخ الديمقراطية وتكرّس الإدارة المحلية".
وتتطلع الوزارة من خلال هذه الخطة إلى صون الأمن والاستقرار، تعزيز سلطة الدولة وسيادة القانون على كل الاراضي اللبنانية، ترسيخ الممارسات الديموقراطية، تمكين السلطات المحلية وضمان حوكمة تستجيب لحاجات المواطنين والمقيمين، وتوفير خدمات عامة فعالة تتّسم بالشفافية والمساءلة.
بعد النشيد الوطني، ألقى الحجار كلمة اكد فيها أن "العمل على إعداد الخطة الاستراتيجية بدأ منذ اليوم الأول لدخوله الوزارة، ثم انطلقت آلية تنفيذ بعض المشاريع الواردة فيها"، وقال: "الوزارة تعمل على كل المحاور، رغم الهموم اليومية والتحديات السياسية والأمنية والانتخابية".
أضاف: "كان لا بد من وضع رؤية وخطة طويلة الأمد والبدء بتنفيذها، وعند تسليم الوزارة الى وزير جديد توضع في تصرفه مع جردة بما أنجز وما هو قيد الإنجاز، فهكذا تتأمن استمرارية العمل ومراكمة الانجازات".
وتابع: "التخطيطَ هو طريق النجاح، والتنفيذ هو طريق الصعاب، ونحن سلكنا الطريقين معاً سعيا للخروج من أزماتنا المتراكمة على مدى عقود. وفي خضم ما يواجهنا من عوائق ومشكلات، يبقى الهدف واضحاً لا نحيد عنه قيد أُنملة، وهو بناء الدولة ومؤسساتها ليستعيد الوطن عافيته على الصعد كافة".
وأردف: "نعلنُ اليوم الخطة الاستراتيجية 2025-2028 لوزارة الداخلية والبلديات، مؤكدين ما قلناه خلال استلامنا مهام هذه الوزارة في 11 شباط 2025، أننا نعاهدُ أنفسَنا وأبناءَ وطنِنا الأعزّاء أنْ نعملَ من دون كللٍ أو ملل سعياً لتحقيق مطلب الناس العادل بالأمن والاستقرار".
وقال: "ها نحن نطلقُ عبر هذه الخطة، مسارَ عملٍ واضح لكل المديريات والإدارات التابعة لوزارة الداخلية والبلديات، للسيرِ في هديِها ووضعِ الخطط الخاصّة بها للأعوامِ المقبلة، بما يخدُمُ هدفَ بناءِ الدولةِ ومؤسّساتِها لتليقَ بالمواطنِ اللبنانيّ الذي يبقى دائماً وأبداً محورَ السياساتِ العامّة وغايتَها النهائية".
أضاف: "وانطلاقاً من إيمانِنا بمبدأ استمراريّةِ المرفقِ العام، وانسجاماً مع قناعتِنا الراسخة بأنَّ الشعبَ هو مصدرُ السلُطات، فإنّنا نعملُ من دون هوادة لإنجازِ استحقاقِ الانتخاباتِ النيابيةِ في مواعيدِها المحدّدة، وبما يضمَنُ التزامَ القانون وفقاً لأعلى معاييرِ الشفافيّةِ والانفتاحِ على الجمهور لصونِ حقِّه القانونيّ في الوصولِ إلى المعلومات التي التزمت الوزارةُ منذ اليومِ الأوّل وضعِها في متناولِ الجميع من دون زيادةٍ أو نقصان، وسنبقى على ما نؤمنُ بهِ بصرفِ النظر عن النتائج والمآلات".
ثم كان شرح للرائد درغام طربيه عن الخطة وركائزها التي تعكس النطاق الأساسي لمهام وزارة الداخلية والبلديات، الذي يشمل: الأمن والاستقرار، الأحوال الشخصية، البلديات والحوكمة المحلية، الجمعيات والأحزاب السياسية، السير والسلامة المرورية، النازحون واللاجئون، الديموقراطية والانتخابات، المعابر والحدود، الاستجابة للطوارئ والأزمات، السجون ومراكز الاحتجاز، ومكافحة المخدرات، في ظل أسس تتركز على الشفافية والمحاسبة، الكفاءة والفعالية المؤسسية، والتحول الرقمي".