استأنف مجلس النواب جلسته، إذ ردّ وزير المال ياسين جابر على مداخلات النواب، مؤكدًا في مستهل كلمته أنّه استمع بإيجابية إلى جميع الملاحظات، وقال: "أؤكد أن كلمتي ستتناول الموازنة حصراً، ولن أتحدث عن قوانين أخرى".
وشدّد جابر على أنّ الانضباط المالي يُعدّ ضرورة لحماية المكاسب التي تحققت خلال العام 2025، لافتًا إلى أنّ الحكومة نالت ثقة المجلس في ظل ظروف مالية ونقدية واجتماعية صعبة ورثتها، إضافة إلى عزلة عربية ودولية يعرفها النواب جيدًا.
وأوضح وزير المال أنّ الرؤية الاقتصادية للحكومة لا يمكن اختزالها بمشروع قانون الموازنة، معتبرًا أنّ الموازنة تشكّل سقفًا تشريعيًا تُقدَّر ضمنه نفقات الدولة ووارداتها.
وفي ما يتعلق بملف إعادة الإعمار، أعلن جابر أنّه تم تخصيص 250 مليون دولار لهذا الملف، إضافة إلى 35 مليون يورو، مؤكدًا إدراك الحكومة للحاجة الملحّة والطارئة في هذا الإطار.
وفي الشأن الإداري والتكنولوجي، رأى جابر أنّه من الضروري نقل الدوائر الحكومية إلى عالم الذكاء الاصطناعي ومواكبة التحولات في العالم الجديد المتطور.
وأكد أنّ لبنان دولة قادرة على النهوض وتمتلك إمكانيات وفرصًا كبيرة، مشيرًا إلى أنّه حصل على عدد من الهبات من مانحين خُصّصت لتحديث المكننة في قطاعات الجمارك والدوائر العقارية، بقيمة إجمالية بلغت 12.5 مليون دولار أميركي.
كما شدّد على أنّ السياسات الاستثمارية لم تُبنَ على القروض فقط، لافتًا إلى أنّ الحكومة تدرك أنّ التمويل الفعّال يقوم على الشراكة بين القطاعين العام والخاص.
وأكّد جابر أنّ الحكومة وضعت الشأنين الصحي والاجتماعي في صدارة أولوياتها، وهو ما أكدته أيضًا لجنة المال والموازنة.
وأشار إلى أنّ وزارة المال ستستغني عن المبني المستأجرة، واعتمدت حديثاً على المعاملات الإلكترونية لتخفيف العبء عن المواطنين والموظفين