الحلو: "الحزب" غير قادر في المرحلة الراهنة على الرد

hizballa

أشار العميد المتقاعد خليل الحلو إلى إنّ "ما تشهده الساحة اللبنانية مؤخراً يندرج ضمن استراتيجية إسرائيلية أوسع تهدف إلى زيادة الضغط على الحكومة اللبنانية ومؤسسات الدولة، لا سيما الجيش، للإسراع في تنفيذ الشق الثاني من مسار حصرية السلاح، تحديداً شمال نهر الليطاني، أي عملياً على امتداد الأراضي اللبنانية كافة".

وأوضح الحلو أنّ الأجندة الإسرائيلية في لبنان لا يمكن فصلها عن المسارين المتوازيين في غزة وإيران، مشدداً على أنّ هذه الملفات مترابطة ضمن رؤية واحدة تتقاطع أيضاً مع الأجندة الأميركية، وقال: "وما نشهده اليوم هو نتيجة تفاهمات سياسية وأمنية أوسع، ظهرت ملامحها بعد اللقاء الذي جمع بنيامين نتنياهو ودونالد ترمب، حتى لو لم تُعلن تفاصيلها للرأي العام".

وأضاف أنّ "المهلة المتداولة لبدء خطوات تنفيذية في لبنان، وما يرافقها من ضغط إسرائيلي متصاعد، تهدف إلى التأثير على آلية التنفيذ لا إلى تغيير الهدف الاستراتيجي"، معتبراً أنّ "الهدف الإسرائيلي لم يتبدّل، وهو تفكيك البنية العسكرية لحزب الله، وليس مجرد سحب سلاح فردي أو إجراءات شكلية".

ولفت الحلو إلى أنّ "تعقيدات المشهد في غزة، لا سيما تشدد حماس وتعثر الانتقال إلى المرحلة الثانية، تنعكس على الساحة اللبنانية"، موضحاً أنّ "أي تعثر في غزة يفتح الباب أمام خيارات تصعيدية في لبنان، قد تأخذ شكل عمليات برية موضعية في القطاع الشرقي، لا سيما في مناطق قريبة من البقاع وجبل الشيخ، ضمن ما وصفه بالضغط المتدرج لا الحرب الشاملة".

ضربات استخبارية

ورأى الحلو أنّ استهدافات إسرائيل الأخيرة في البقاع الغربي وحوض الأوّلي ومحيط صيدا، إضافة إلى ضرب مواقع تُنسب إلى "حماس"، تندرج في إطار "عمليات عسكرية محدودة ذات طابع استخباري، أكثر منها رسائل سياسية مفتوحة"، معتبراً أنّ "غياب الإنذارات المسبقة في بعض الضربات يشير إلى عمليات اغتيال أو استهدافات دقيقة لمراكز يُشتبه بأهميتها العسكرية".

الضاحية واردة.. والحرب مستبعدة

وحول احتمالات التصعيد، اعتبر الحلو "أنّ قصف الضاحية الجنوبية بات أكثر وروداً من السابق ضمن هامش المناورة الإسرائيلية، لكنه استبعد في المقابل الانزلاق إلى حرب واسعة"، مشدداً على أنّ حزب الله غير قادر "في المرحلة الراهنة على الرد، حتى في حال توسّع نطاق الضربات".

إيران في قلب المعادلة

وفي ما يتعلّق بإيران، رأى الحلو أنّ التطورات الداخلية والجدل الدائر داخل النظام، لا سيما بين التيار الإصلاحي وأجنحة في المؤسسة العسكرية، تشكّل عاملاً حاسماً في تحديد سلوك طهران الإقليمي، مؤكداً أنّ "أي قرار كبير يتخذه حزب الله يبقى مرتبطاً مباشرة بالتوجيه الإيراني"، وأضاف: "لا يمكن قراءة المشهد اللبناني بمعزل عمّا يجري يومياً في إيران، لأن الصورة الكبرى تُرسم هناك".

وفي موازاة ذلك، نقل موقع "واللا" الإسرائيلي أنّ "لا نية لتخفيف الوجود العسكري الإسرائيلي على الحدود مع لبنان، وأنّ العمليات ستتواصل وفق الحاجة العملياتية، حتى لو تطلّب الأمر توسيع نطاقها جغرافياً ليشمل شمال الليطاني، الأوّلي، ومناطق في البقاع، بما في ذلك الضاحية الجنوبية لبيروت".

المصدر:  

لمتابعة الأخبار والأحداث عبر مجموعاتنا على واتساب: