الحملات قضائية … والتوجيهات سياسية!

الحملات قضائية ... والتوجيهات سياسية!

بعد الحملة الممنهجة التي أطلقت على حاكم مصرف لبنان رياض سلامة والتي بدأت تتضح معالمها منذ فترة، أتى تجميد القضاء السويسري عمليا تحقيقاته بالملف بعدما تيقّن من خلو الملف ضد سلامة من أي معطيات جدية، على خلاف إستدعاء المحامي العام التمييزي القاضي جان طنوس للحاكم والتي يتضح أنها لا تستند إلى أي معطيات بإستثناء بعض التقارير الإعلامية اللبنانية والتي باتت معروفة الأهداف السياسية والمالية، وهذا ما يثبته فصل تحرّك القضاء اللبناني عن القضاء السويسري لحرص الأخير على عدم إستخدام التحقيقات لأغراض سياسية لبنانية كما المعتاد، وهذا أيضا ما أظهرته بعض القنوات اللبنانية المنتمية إلى خط “الممانعة” بحيث تغيّر الحديث بين المدح والذم بالقضاء السويسري والسفيرة السويسرية السابقة في لبنان إستنادا إلى مجرى التحقيق بملف الحاكم.
وفي السياق، تكشف مصادر سياسية مطلعة إلى أن رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل قد طالب بلقاء الحاكم “بإلحاح” وجرت المقابلات ٣ مرات، كان ٱخرها الإجتماع الماليّ في قصر بعبدا وقد باءت جميع محاولات الإقناع بالفشل إذ كان الحاكم يتعرّض لضغوطات كبيرة وتهديدات بالقضاء وذلك من أجل تلبية طلب باسيل لإطالة مدة إستمرار الدعم من الإحتياطي، كما لمحاولة صرف الأموال الموعودة من صندوق النقد حتى قبل أن تصل، الأمر الذي رفضه الحاكم بشكل قاطع مما دفع باسيل لتوجيه رسائل قاسية للحاكم منها تهديده بالحملات الميدانية والتحركات القضائية ضد المصرف المركزي بشخص الحاكم.
وتضيف المصادر بأن إصرار الحاكم في كافة اللقاءات كان لوجوب تشكيل حكومة قادرة على إيجاد الحلول السياسية والإصلاحية الجذرية للإبتعاد عن إستمرار الإنفاق العبثي لأموال الإحتياطي الإلزاميّ والذي تتعامل معه السلطة اليوم بإستخفاف و بقلة ضمير بوقت أن هذا الإحتياطي يمثل آخر فرصة لتجنب الانهيار الكلي.
و بالتالي فإن حاكم مصرف لبنان يلعب دور الفرصة الاخيرة للحفاظ على الاحتياطي وتجنب الانهيار. اذ عند إنهاء هذا الاحتياطي يصبح الشعب اللبناني فريسة سهلة أمام اي مخطط محلي أو أجنبي، وهذا ما يجب تجنّبه

المصدر:  

لمتابعة الأخبار والأحداث عبر مجموعاتنا على واتساب: