رحّب المنسّق العام للحملة الوطنية لإعادة النازحين السوريين، النقيب مارون الخولي، بالاجتماع الذي عُقد في قصر بعبدا، والذي جمع رئيس الجمهورية جوزاف عون بكلّ من رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، واعتبره خطوة تأسيسية مفصلية على طريق إعلان إقفال ملف النزوح السوري في لبنان، بعد أكثر من 13 عاماً من الأعباء الثقيلة التي تحمّلها الوطن على مختلف المستويات.
ورأى الخولي في بيان أن "أهمية هذا اللقاء لا تكمن فقط في مستواه السياسي الرفيع، بل في وضوح المواقف الصادرة عن أعلى مرجعين: رئاسة الجمهورية اللبنانية وقيادة الاتحاد الأوروبي، حيث شكّل الكلام الصادر عنهما تحوّلاً نوعياً طالما طالبت به الحملة الوطنية وناضلت من أجله في مواجهة سياسات التسويف والإنكار التي اتبعها سابقاً عدد من المسؤولين الأوروبيين، الذين كانوا يرفضون بشكل قاطع أي بحث جدي في عودة النازحين السوريين إلى وطنهم".
أضاف: "لقد كان موقف الرئيس عون واضحاً وحاسماً عندما أكّد أنّ لبنان لم يعُد قادراً على تحمّل العبء الهائل للنازحين السوريين منذ عام 2011، وأن الوقت قد حان لعودتهم إلى ديارهم، بالتعاون بين الحكومة السورية من جهة وأوروبا والمجتمع الدولي من جهة أخرى".
وفي المقابل، سجّل الخولي بإيجابية عالية الموقف المتقدم الذي عبّرت عنه رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، "الذي يُعد الأول من نوعه تجاه لبنان، لجهة الإعلان الصريح عن دعم الاتحاد الأوروبي لعودة النازحين السوريين إلى منازلهم وإعادة دمجهم في سوريا، وتأكيد أنّ النقاش داخل الاتحاد الأوروبي بات يتمحور حول طريقة تأمين عودة كريمة وطوعية للنازحين، مع الإشادة بما قام به لبنان في هذا المجال رغم إمكاناته المحدودة وأزماته المتراكمة".
وشدد الخولي على أنّ الحملة الوطنية لإعادة النازحين السوريين تعتبر هذا الاجتماع إشارة الانطلاق الفعلية لمسار سياسي ودولي جديد، وتدعو الحكومة اللبنانية إلى التقاط هذه الإشارة بجدية ومسؤولية، والبناء عليها فوراً عبر إعداد خطة وطنية واضحة، زمنية، وقابلة للتنفيذ لعودة النازحين السوريين، بالتنسيق مع الدولة السورية وبدعم مباشر من الاتحاد الأوروبي والمؤسسات الدولية، بعيداً عن أي حسابات سياسية أو رهانات خارجية فاشلة.
وأكّد الخولي أنّ إقفال ملف النزوح السوري لم يعد خياراً، بل ضرورة وطنية سيادية واقتصادية واجتماعية، وأنّ "هذا اللقاء التاريخي في قصر بعبدا يجب أن يُشكّل نقطة اللاعودة عن أي سياسات تعطيل أو إنكار، تمهيداً لإعادة التوازن إلى لبنان، وحماية مجتمعه، وصون كرامة النازحين عبر إعادتهم إلى وطنهم الأم".