علمت مصادر أن اللقاء بين رئيس الجمهورية جوزاف عون وتكتل "الجمهورية القوية"، عَكَسَ درجة عالية من الانسجام والتطابق في المواقف وأظهر تقاطعًا سياسيًا صلبًا حول دعم الخيار الذي يقوده الرئيس عون، وتكريس حق الدولة الحصري في التفاوض باسم لبنان، ورفض ربط الاستحقاقات اللبنانية مجددًا بحسابات طهران الإقليمية. وبحسب أوساط متابعة، حملت زيارة "القوات اللبنانية" رسالة سياسية واضحة مفادها أن بعبدا ليست وحيدة في معركتها لاستعادة القرار الوطني، ولن تكون مكسر عصا للمحور الإيراني أو لأذرعه الداخلية، بل تحظى بغطاء مسيحي واسع واحتضان وطني عابر للطوائف. أضافت الأوساط أن جعجع أثنى على صراحة عون في مقاربة الملفات المطروحة، مؤكدًا أن موقف رئيس الجمهورية والدولة هو الموقف الصحيح، ولا يحتاج إلى تبرير ما دامت غالبية اللبنانيين تقف خلفه. وشدّد على أن المطالبة بالتبرير يجب أن تُوجَّه إلى من يعرقل هذه المسارات ويحول دون استعادة الدولة قرارها وسيادتها.
إلى ذلك، علمت المصادر أن خلوة ثنائية مغلقة، استمرت نحو ربع ساعة، عُقدت بين الرئيس عون وجعجع عقب انتهاء اللقاء الموسّع مع وفد تكتل "الجمهورية القوية".