أوضح مصدر سياسي رفيع أنّ الموقف اللبناني الرسمي من مسألة حصرية السلاح وتنفيذ القرار 1701 واتفاق وقف الأعمال العدائية، يقوم على مقاربة سيادية متدرجة تستند إلى تعزيز دور الدولة والجيش حصرًا، بالتوازي مع تحمّل المجتمع الدولي مسؤولياته حيال الانتهاكات الإسرائيلية.
وأشار المصدر إلى أن "استكمال انتشار الجيش حتى الخطّ الحدودي، لا يزال يواجه عوائق مباشرة ناجمة عن بقاء قوات إسرائيلية في نقاط محتلة. وفيما يولي لبنان أهمية خاصة لدور الأمم المتحدة والقوى الدولية العاملة في الجنوب، سواء في المرحلة الحالية أو في أي صيغة مستقبلية يتم التوافق عليها بعد انتهاء مهمة "اليونيفيل"، تفيد مصادر ديبلوماسية أميركية بأن عددًا من الدول المشاركة في قوة حفظ السلام في جنوب لبنان يتجه إلى الانسحاب قريبًا من مهامه ضمن القوة الدولية.
عون متمسّك بحصرية السلاح
وأفادت المعلومات بأنّ رئيس الجمهورية جوزاف عون، لا يزال متمسّكًا بموقفه الداعم لحصرية السلاح على كامل الأراضي اللبنانية، غير أن تنفيذ هذا الموقف يبقى مرتبطًا بالظروف الميدانية والسياسية. وبالنسبة لجلسة الحكومة، تؤكد مصادر بعبدا أنّ الأولوية هي للاستماع إلى تقرير قائد الجيش حول المرحلة الأولى من خطّة الانتشار: هل أُنجزت بالكامل؟ وهل بات ممكنًا الانتقال إلى المرحلة الثانية؟ فموقف الرئيس سيتحدّد بناءً على هذه المعطيات. وتُشدّد المصادر على أن المرحلة الأولى لا تُعدّ منجزة ما دام انتشار الجيش لم يصل إلى الحدود الجنوبية بسبب عرقلة الاحتلال الإسرائيلي.
وفي الإطار الحكومي، أكّدت المعلومات أن رئيس الحكومة نوّاف سلام، عقد مساء الثلثاء اجتماعًا مع قائد الجيش رودولف هيكل، جرى خلاله البحث في جلسة اليوم وتقرير خطة الجيش. وبينما فضلت أوساط الجانبين التكتم على تفاصيل اللقاء ومداولاته، وصفت مصادر مطّلعة الاجتماع بأنه كان "جيّدًا". وأيضًا، لفتت مصادر إلى أن وزراء "القوات اللبنانية" سيطالبون بالإسراع في تنفيذ المرحلة الثانية من خطة نزع السلاح، ويدعون إلى اختصارها بفترة لا تتجاوز 3 أشهر بدل تقسيمها إلى مرحلتين من 6 أشهر. ويرون أنّ التطورات الإقليمية تفرض عدم المماطلة.
وبحسب المعلومات يشترط الأميركيون لإبعاد شبح الحرب، صدور بيان رسمي عن "حزب الله" يُعلن فيه بشكل صريح موافقته على تسليم سلاحه وصواريخه شمال الليطاني لصالح الجيش اللبناني.