اعتبرت اللبنانية الأولى نعمت عون، خلال اللقاء الوطني الذي عقدته الهيئة الوطنية لشؤون المرأة اللبنانية لدعم اقتراح قانون الكوتا النسائية في الانتخابات النيابية المقبلة، أننا "نجتمع اليوم، لا لنكرّر ما نعرفه جميعًا، بل لنجدد التزامنا الجماعي بقضية وطنية بامتياز، ولنعلن خطوة عملية وجريئة نحو تصحيح خلل تاريخي في التمثيل السياسي للنساء: اعتماد كوتا نسائية بنسبة 33% في الانتخابات النيابية المقبلة. هذا القرار ليس نهاية المطاف، بل بداية مهمة نحو تحقيق التمثيل العادل والمتساوي بين الرجال والنساء في البرلمان وكل مواقع اتخاذ القرار. لقد أصبح واضحًا أن مشاركة المرأة في الحياة السياسية لم تعد خيارًا أو مطلبًا فئويًا، بل ضرورة حيوية لتعزيز الديمقراطية، الحكم الرشيد، وضمان أن تكون السياسات والقوانين الوطنية معبّرة عن كل فئات المجتمع وتنوّعاته. فالمرأة، عندما تكون شريكة حقيقية في اتخاذ القرار، تسهم في صنع قرارات أكثر عدلاً وشمولية، ويعود أثرها الإيجابي على جميع المواطنين والمواطنات".
وتابعت عون، أن "العمل التشاركي بين المؤسسات الرسمية، ومنظمات المجتمع المدني، والمنظمات الدولية، والخبراء والخبيرات، هو الطريق الوحيد لتحقيق تقدم ملموس وتحويل المطالب إلى واقع. فلا جهة واحدة قادرة وحدها على إحداث التغيير، لكن توحيد الجهود يحوّل السياسات إلى قوانين، والقوانين إلى واقع ملموس. اليوم، نمدّ يدنا إلى جميع الشركاء الوطنيين والدوليين لتوحيد الجهود حول مشروع قانون الكوتا، كخطوة عملية ومؤقتة لإزالة العوائق البنيوية أمام مشاركة النساء، وليكون قاعدة نحو هدف أكبر: المساواة الكاملة في التمثيل في كل مواقع صنع القرار".
وختمت: "هذا اللقاء ليس مجرد اجتماع، إنه انطلاقة جديدة لمسيرة نضال ومناصرة من أجل المواطنة الحقيقية، ومساواة الجنسين، ولإعلاء لبنان الذي نريد: دولة عادلة، جامعة، وشريكة بين نسائها ورجالها. وباسمي، وباسم الهيئة الوطنية لشؤون المرأة اللبنانية، أشكر جميع الشركاء على التزامهم وتعاونهم، ونؤكّد حرصنا على العمل معًا، جنبًا إلى جنب، لتوحيد الجهود وتعزيز مشاركة النساء في مواقع صنع القرار، ومواصلة المسار نحو مستقبل أكثر عدالة ومساواة".
