أشارت المعلومات أن ما حصل من تدخّل أميركي سبقته تطورات عدة، فقد كان التهديد الإسرائيلي جديًا بضرب الضاحية وبيروت، وتبلّغ الرئيس بري هذا الأمر، خصوصًا أن العملية الإسرائيلية لن تقف عند الليطاني والزهراني. وبعد علم بري بذلك، حصل تواصل سريع بينه وبين "الحزب" والأميركيين، وتزامن ذلك مع إيفاد معاونه السياسي النائب علي حسن خليل إلى قطر، التي دخلت مع السعودية بقوة على الخط، ومن بعدها حصل اتصال بين ترامب ونتنياهو، واستطاع ترامب إقناعه بتأجيل الضربة، بعدما تعهّد بري للأميركيين بأخذ الأمور على عاتقه والكلام مع "حزب الله" وإقناعه.
وبعد اتصالات بين بيروت وواشنطن، أبلغ بري بعبدا التزام "حزب الله" بوقف شامل لإطلاق النار في كل لبنان. وبقي لغط حول ما إذا كان ترامب قصد وقف الحرب في كل لبنان أو أن الجنوب سيبقى ساحة قتال.
وفيما رأت مصادر متابعة في اتصال المستشار الإعلامي للرئيس بري بالسفير الأميركي في لبنان تخطيًا لصلاحيات رئيس الجمهورية في المفاوضات التي كرّستها المادة 52 من الدستور، ومحاولة للالتفاف على المساعي التي يبذلها في هذا السياق لتثبيت وقف إطلاق النار، علمت "نداء الوطن" أن بعبدا شهدت اجتماعات دبلوماسية وسياسية موسعة لمتابعة التطورات الميدانية في الجنوب وإنذارات الإخلاء التي وجّهها الجيش الإسرائيلي إلى الضاحية، حيث أجرى الرئيس عون اتصالات بالأميركيين من أجل وضع حد للتصعيد، بالإضافة إلى متابعة مسار التفاوض، حيث كان هناك تواصل مع السفير السابق سيمون كرم ولجنة الدعم في بيروت.