العلّامة فضل الله: العدالة الاجتماعية ومواجهة العنف ضرورة لبناء الوطن

ali-fadlallah

عقد العلّامة السيّد علي فضل الله لقاءً حواريًا في المركز الإسلامي الثقافي في حارة حريك، بعنوان «شهر شعبان: شهر العبادة والأجواء الروحية".

وفي ردّه على ما نشهده من سجالات وخطابات مستفزّة، قال: "للأسف، عندما نسمع هذه الخطابات نشعر بالحزن لما وصل إليه مستوى الخطاب من شتائم واتهامات متبادلة بالكذب، من أجل شدّ العصب الجماهيري وتسجيل النقاط، ولا سيّما مع اقتراب الاستحقاق الانتخابي".

واعتبر أنّ "هذا النوع من الخطاب يسهم في زيادة الشرخ والانقسام ويفتح الباب أمام التدخّلات الخارجية، في مرحلة نحن أحوج ما نكون فيها إلى وحدة الصف الداخلي وتقديم مصلحة الوطن على الحسابات والرهانات الخاطئة، فالجميع في سفينة واحدة، وإذا غرقت غرق الجميع، مؤكّدًا أنّ الوطن لا يُبنى بهذه العقلية ولا بهذا الخطاب".

وثمّن خطوات الحكومة باتجاه بدء مرحلة إعادة الإعمار للقرى والبلدات الجنوبية، داعيًا إلى أن "تبقى هذه القضية في صلب أولويات الحكومة، والعمل على استكمالها وعدم توقّفها عند حدود معيّنة، من خلال تأمين الأموال اللازمة لتنفيذها مشددا على ضرورة أن يبقى ملف الأسرى اللبنانيين في سجون العدو من أولويات الدولة، والعمل على تحريكه في مختلف المحافل الدولية".

ودعا الدولة إلى "تلبية المطالب الاجتماعية للمتقاعدين وموظفي القطاع العام، مؤكّدًا أنّ لدى الدولة القدرة على ذلك إذا أحسنت استثمار مواردها، ولا سيّما الأملاك البحرية، مشيرًا إلى أنّ هذا الوطن لا يمكن أن ينهض ما لم تتحقّق فيه العدالة الاجتماعية".

وفي ردّه على سؤال حول ظاهرة العنف التي باتت تُشاهَد في المجتمع اللبناني، قال: "للأسف، أصبحت هذه الظاهرة منتشرة على مختلف المستويات، ولا سيّما ما شهدناه في الأيام الأخيرة من جرائم قتل وغيرها، الأمر الذي يستدعي استنفارًا من الجميع لمواجهة هذه الآفة الخطيرة والمدمّرة للمجتمع والوطن داعيا إلى بذل كل الجهود لإزالة الأسباب التي تسهم في انتشارها، مطالبًا الدولة وأجهزتها الأمنية بالتشدّد في مواجهة كل الظواهر التي تهدّد أمن الناس وحياتهم".

المصدر:  

لمتابعة الأخبار والأحداث عبر مجموعاتنا على واتساب: