ثبّت التقرير الرابع للجيش اللبناني حول المرحلة الأولى من تنفيذ القرار الحكومي بحصرية السلاح جنوب الليطاني، الإجماع على المؤسسة العسكرية وتأمين الغطاء السياسي لها. لكنه كرّس الانقسام حول مفهوم حصرية السلاح ومطلب نزعه، ولم يتمكن الموقف المنسّق لكل من القيادة العسكرية والرئاسة الأولى والثانية وحتى الثالثة، التي انضمت إليهم في وقت لاحق، من تجنيب مجلس الوزراء الذي انعقد أمس في بعبدا، الخلاف الحاد على خلفية طلب وزراء «القوات اللبنانية» ومعهم وزير الكتائب، تحديد ٣١ آذار موعداً نهائياً لسحب السلاح شمال الليطاني.
وأكّدت مصادر وزارية، انّ "قائد الجيش رودولف هيكل طلب تحرير القيادة من المهل، مؤكّداً انّ الاعتبارات العسكرية وتقييم الوضع الميداني هو مهمّة القيادة والضباط والعسكريين فقط لا غير». وأكّدت المصادر «انّ الوزراء سمعوا من هيكل ما مفاده، انّ الروزنامة الزمنية هي ملك الجيش، وتوضع تبعاً لمقتضيات المراحل والترتيبات على الأرض والتحرك الميداني وجهوزية العديد وتأمين المتطلبات والعتاد، وهو أمر متعثر جداً، والإنجازات التي يقوم بها الجيش ينفّذها باللحم الحي". وأضافت المصادر، انّ "مجلس الوزراء أشاد بعمل الجيش وقدرته السريعة على السيطرة العملانية على الأرض، لكن وزراء القوات أصرّوا على موقفهم بتحديد مهلة زمنية، الأمر الذي أثار حفيظة الرئيس عون، الذي سأل الوزير جو عيسى الخوري عمّا إذا كان يرغب بتولّي منصب قائد جيش لينفّذ المهمّة، وانّه سيعطيه سنتين لا شهرين إذا كان يملك القدرة".