المهل الدولية تضيق الخناق على "الحزب".. التسليم أمر محتوم

666-rgpyqpoc97uv8uhxka71tfwtxepewdb41czi0mueqo

يرى خبراء أن "ملف سلاح  حزب الله انتقل إلى مسار دولي، تقوده ضغوط أميركية وغربية تهدف إلى إخضاع الحزب لتسوية نهائية تفضي بتسليم سلاحه للدولة اللبنانية".

وأكد الخبراء، أن سياسة "المُهل الممنوحة حالياً، وإن بدت مرنة في توقيتها، إلا أنها تضيق الخناق تدريجياً على الحزب، خاصة مع دخول اللجنة الخماسية على خط التنفيذ وربط حصرية السلاح بمسارات الإصلاح المالي والانتخابات النيابية، مما يجعل التملص من هذا الاستحقاق أمراً بالغ الصعوبة في ظل خضوعه للمراقبة الدولية".

وتشير المعلومات الأخيرة إلى أن "المجتمع الدولي بات يتعامل مع السلاح اللبناني وفق خطط زمنية واضحة لا تقبل المناورة، حيث تُعد جلسة شباط القادم مفصلية لإلزام الحكومة بتحديد سقف زمني لإنهاء مراحل حصر السلاح بيد الجيش اللبناني".

وفي هذا السياق، قال الخبير العسكري والاستراتيجي هشام جابر إن "هناك مُهلاً ممنوحة لتسليم السلاح، لكن دون تحديد توقيت نهائي لها، مشيراً إلى أن هذه المُهل ستُجدد تباعاً، مؤكداً أنه في نهاية الأمر سيرضخ حزب الله ويسلم سلاحه عبر تسوية معينة مع الدولة اللبنانية".

وأضاف جابر أن "الكثيرين يجدون في هذه الظروف عذراً لحزب الله بعدم تسليم السلاح، وخاصة في ظل التهديد المستمر من قبل إسرائيل، لافتاً إلى أن هذا الواقع يدفع الولايات المتحدة نحو إجراء بعض التغييرات في إدارة الضغط الذي تمارسه على لبنان لدفع المعنيين نحو الرضوخ لتسليم السلاح".

وأوضح جابر أن "حصر السلاح في يد الدولة اللبنانية ليس مجرد كلمة أو مبدأ يحتاج إلى تفسير، بل هو إجراء يلزم تطبيقه مباشرة على أرض الواقع، مؤكداً أن "هذا الملف قدمنا فيه دراسة أكثر من مرة".

من جانبه، قال الكاتب والمحلل السياسي زياد عيتاني إن "الحكومة اللبنانية وحزب الله غير قادرين على تجاوز مسألة المُهل في ملف حصرية السلاح، مستشهداً باجتماع اللجنة الخماسية أمس مع رئيس الحكومة نواف سلام، الذي أكد على ثلاث نقاط أساسية، الأولى مسألة حصرية السلاح ضمن خطة محددة".

وأضاف عيتاني أن "النقطة الثانية تتعلق بقانون الفجوة المالية ومعالجة الأزمة النقدية والاقتصادية، أما النقطة الثالثة فهي إجراء الانتخابات النيابية في موعدها، معتبراً أن المجتمع الدولي يتصرف مع كافة ملفات المنطقة على قاعدة المهل المحددة والخطط الواضحة، سواء في غزة أو ما يحدث حالياً في لبنان".

وأوضح عيتاني أنه "من المستحيل تجاوز المهل المتعلقة بحصرية السلاح، مؤكداً أن الحكومة اللبنانية مطالبة في جلسة شهر شباط القادم بالاستماع إلى تقرير قيادة الجيش وتحديد المهلة التي ستنتهي بها المرحلة الثانية من ملف حصرية السلاح، مشدداً على أن هذا الملف لا يمكن لأحد تجاوزه لا بالشكل ولا بالمضمون".

المصدر:  

لمتابعة الأخبار والأحداث عبر مجموعاتنا على واتساب: