كشفت مصادر عن أنّ لبنان، خلافًا لكلّ ما يُتداول عن انتهاء عمل لجنة "الميكانيزم"، لا يزال يعتبر أنّ اللجنة قائمة. وعلى هذا الأساس، تدور في الكواليس السياسية وغير السياسية، داخليًا وخارجيًا، نقاشات ومشاورات لإعادة تفعيل عملها واستئناف اجتماعاتها، بما يتصل بالمهمّة المناطة بها لمراقبة تنفيذ اتفاق وقف الأعمال العدائية. وحتى الآن، لا يمكن الحديث عن إيجابيات جدّية أو اختراقات نوعية في هذا الإطار، إلّا أنّ المؤكّد أنّ الأمور ليست مقفلة، وقد تعاود اللجنة عقد اجتماعاتها خلال فترة وجيزة.
ولفتت المصادر عينها إلى أنّ "الراعي الأميركي للّجنة في صورة الموقف اللبناني المتمسك باللجنة بتركيبتها الخماسية واستمرارها في المهمّة الموكلة إليها، ويراهن على ضغط أميركي على إسرائيل التي تؤكّد يومياً توجّهها لتخريب اللجنة وتطييرها، ومحاولة فرض قواعد جديدة تنسف اتفاق وقف الأعمال العدائية".
ولا تُخرج المصادر نفسها "التصعيد الإسرائيلي الذي تكثف في الآونة الأخيرة عن سياق الضغط المباشر على لبنان، لجرّه إلى مفاوضات ثنائية مباشرة على مستوى رفيع بمعزل عن لـ"الميكانيزم" وتحديداً عن الفرنسيِّين والأمم المتحدة الممثلة بقوات "اليونيفيل"، لإلزامه بتفاهمات واتفاقات تطبيعية تُخضِع لبنان لسطوتها، وللمنطقة أو المناطق العازلة التي تسعى إلى إقامتها في المنطقة الحدودية، ما يعني أنّها لا تريد الإنسحاب من الأراضي اللبنانية بل تثبيت احتلالها".