أفادت معلومات بأنّه، في قراءة لبنان الرسمية، هناك تقدير واضح للدور الأميركي في فرض هذه الهدنة، والتفاعل الإيجابي مع أي جهد يهدف إلى إنهاء الحرب. غير أنّ هذا التقدير لا يلغي القناعة بأنّ ما تحقق حتى الآن يبقى محدوداً. فبحسب مصادر وسطية، الهدنة الحالية تشبه "إبرة تخدير" موقتة، ما لم تُترجم بخطوات جدّية تفتح الطريق أمام حلّ جذري ينهي الحرب نهائياً.
هذا الحل، وفق المقاربة الرسمية، يجب أن يقوم على ثوابت واضحة: وقف شامل لإطلاق النار، انسحاب إسرائيل، تحرير الأسرى اللبنانيِّين، ضمان الأمن والاستقرار، صَون السيادة اللبنانية، وبسط سلطة الدولة وحدها على كامل الأراضي، خصوصاً جنوب الليطاني. وهنا، يُنظر إلى الدور الأميركي على أنّه قادر على إحداث الفرق، إذا ما انتقل من إدارة التهدئة إلى رعاية تسوية فعلية.