أكّدت مصادر ديبلوماسية أنّ "ما وقّعه لبنان ليس اتفاق سلام نهائياً، بل صيغة إطار تؤسس لمسار سياسي وأمني جديد. وأهمّية هذه الصيغة لا تكمن في حل كل الملفات دفعة واحدة، بل في وضع آلية تدريجية تسمح بالانتقال من وقف إطلاق نار هش إلى استقرار طويل الأمد، عبر تثبيت مبدأ الانسحاب الإسرائيلي المرحلي من الأراضي اللبنانية".
وترى المصادر، أنّ "القراءة الموضوعية للإطار ينبغي أن تركّز على المسار الذي يفتحه أكثر من تفاصيله التقنية، إذ إنّه يربط بين الانسحاب الإسرائيلي، وعودة السكان إلى قراهم، وإطلاق إعادة الإعمار، وصولاً إلى استعادة الدولة اللبنانية سلطتها الكاملة على كل الأراضي وحصر امتلاك القوّة بيد المؤسسات الشرعية وحدها. ومن هنا، فإنّ الاتفاق لا يقدّم نفسه بوصفه نهاية للأزمة، بل باعتباره نقطة انطلاق لإعادة بناء الدولة واستعادة سيادتها تدريجياً، بعيداً من منطق الجبهات المفتوحة الذي حَكَم الجنوب اللبناني لعقود".