"بالأرز والورد استقبلوه".. سلام في الجنوب

WhatsApp Image 2026-02-07 at 12.48.30 PM

وصل رئيس الحكومة نواف سلام اليوم السبت إلى مدينة صور في مستهل جولته الجنوبية، حيث عقد اجتماعًا في بلدية صور.

وأكدت مراسلة LebTalks مشاركة وزير الطاقة جو الصدي، وزيرة التربية ريما كرامي، النائب حسين جشي، رئيس البلدية، وأعضاء من مجلس الجنوب، لبحث الملفات المحلية ومشاريع إعادة الإعمار.

أكد رئيس الحكومة نواف سلام، خلال زيارته إلى بلدية صور، أنّ إعادة إعمار الجنوب تشكّل “عهدًا والتزامًا ثابتًا” للدولة اللبنانية، مشددًا على أنّ هذا الالتزام “ليس ظرفيًا بل مستمر”، وأنّ حقّ أهل الجنوب بالأمن والبيت والأرض والعيش الكريم هو “حق وطني لا يُجتزأ”.

وأشار سلام إلى أنّ البلدات الحدودية لا تزال تتعرّض لاعتداءات يومية، معتبرًا أنّ ما يحصل “اعتداء على كرامتنا”، ومؤكدًا أنّ الزيارة تحمل رسالة واضحة مفادها أنّ “وجود الدولة في الجنوب هو موقف سياسي ووطني في مواجهة هذا الواقع الذي نعمل على تغييره”.

وفي ما خصّ ملف النزوح، شدّد رئيس الحكومة على أنّ الهدف الأساسي هو عدم ترك الناس لمصيرهم وعدم تحويل النزوح إلى قدر دائم، قائلًا: “التحديات كبيرة، ولكن لن نتراجع، بل هذا يزيدنا إصرارًا على مواجهة العقبات وتجاوزها”.

وكشف سلام عن أنّ الحكومة أقرّت في مجلس النواب قرضًا بقيمة 250 مليون دولار من البنك الدولي لإعادة تأهيل البنى التحتية، لافتًا إلى أنّ خطة العمل ترتكز على ثلاثة محاور أساسية: استمرار الإغاثة، إعادة الإعمار، وتوفير شروط التعافي والإنماء الاقتصادي والاجتماعي.

وختم سلام بالإعلان عن زيارة أخرى مرتقبة إلى الجنوب، معتذرًا من المناطق التي لن يتمكن من زيارتها في هذه الجولة.

كما وصل سلام إلى بلدة يارين، في إطار الجولة الجنوبية التي يقوم بها اليوم السبت وغدًا الأحد، حيث كان في استقباله الأهالي الذين رحّبوا به بالأرز والورد في مشهد رمزي عكس أجواء الترحيب الشعبي.

و أكد رئيس مجلس الوزراء نواف سلام، خلال كلمته في بلدة يارين، أنه ليس غريبًا عن البلدة وأهلها الصامدين، مشيرًا إلى أن ليارين مكانة خاصة في قلبه نظرًا للعلاقة التاريخية التي تربط عائلته بها، قائلاً: “زرتها مرات عديدة مع والدي وأعمامي، ثم عدت إليها في شبابي، وأفخر اليوم بعشائرها وبعروبتهم الأصيلة”.

وشدد سلام على أن زيارته إلى يارين تحمل رسالة واضحة مفادها أن الدولة لا تنسى أحدًا، لافتًا إلى أنه يعرف وجع يارين كما يعرف وجع بلدات الجنوب الأخرى التي تعرضت لنكبة حقيقية وعانت سنوات طويلة من الإهمال والتهميش.

وقال رئيس الحكومة: “الدولة لا تنظر إلى أبناء هذه المنطقة كأطراف، بل كأهلها وأبنائها، والدولة الحديثة التي نطمح إليها لا تميّز بين ابن يارين وابن بيروت، فالمواطنة واحدة، والحقوق واحدة، والكرامة لا تتجزأ”.

وفي ما يتعلق بالوضع الأمني، أقرّ سلام باستمرار الاعتداءات وحالة القلق اليومية التي يعيشها المواطنون، لكنه أكد أن صمود الجنوبيين وتمسكهم بأرضهم يشكّل أولوية وطنية، مضيفًا: “الدولة ستكون إلى جانبكم لتبقوا في أرضكم وتستمروا فيها”.

وأوضح سلام أن بسط سلطة الدولة لا يكتمل إلا بإعادة الإعمار وعودة الخدمات، معلنًا إطلاق مجموعة مشاريع إنمائية في بلدة يارين تشمل إعادة تأهيل الطرقات، إعادة مد شبكات الاتصالات، إعادة مد شبكة المياه بما فيها الخزان والإمدادات، إعادة بناء متوسطة يارين، إضافة إلى دعم الخيم الزراعية.

وختم رئيس الحكومة بالتأكيد أن هذه الخطوات تشكل بداية لمسار طويل هدفه تثبيت الأهالي في أرضهم وإعادة الحياة الطبيعية إلى البلدات الجنوبية المتضررة.

الى ذلك، أكد رئيس مجلس الوزراء نواف سلام، خلال كلمته في بلدة طير حرفا، أن البلدة هي واحدة من المناطق التي “دفعت أثمانًا كبيرة”، مشددًا على أن الدولة ستبدأ فيها تنفيذ مجموعة من المشاريع الأساسية في إطار خطة التعافي وإعادة الإعمار.

وأوضح سلام أن المشاريع المقررة في طير حرفا تشمل إعادة تأهيل الطرقات، إعادة مد شبكات الاتصالات، إعادة مد شبكة المياه بما فيها المضخات وتأمين الطاقة الشمسية لها والخزان والإمدادات، إعادة بناء متوسطة طير حرفا، إضافة إلى دعم الخيم الزراعية.

وقال رئيس الحكومة إن وجود الدولة اليوم في طير حرفا يشكّل رسالة واضحة في مواجهة الدمار الهائل، مؤكدًا أن “بسط سلطة الدولة لا يكتمل إلا بعودة المدرسة والمركز الصحي والمياه والكهرباء والاتصالات والطرقات السالكة”.

وأشار سلام إلى أن مسار التعافي وإعادة الإعمار الذي أُعلن في صور هو إطار عمل متكامل يرتكز على ثلاثة محاور مترابطة هي الإغاثة، والإعمار، والإنماء الاقتصادي والاجتماعي، معتبرًا أن هذه العملية ليست خطوات متفرقة بل مسارًا واحدًا متكاملاً.

وختم سلام بالتأكيد أن رسالة الدولة في طير حرفا واضحة: “الدولة موجودة لتبقى، لا لتزور وترحل”.

المصدر:  

لمتابعة الأخبار والأحداث عبر مجموعاتنا على واتساب: