"برافو" دولية للبنان

france-america-lebanon

إذا كانت الجبهة الضريبية قد شغلت الرأي العام المحلي، فإن ذلك لا ينبغي أن يحجب الأنظار عن الملف الجوهري الذي يشكل المدخل الإلزامي لانتظام مفاصل الدولة سياسيًا واقتصاديًا. وفي هذا السياق، وتحديدًا على خط المرحلة الثانية المتعلقة بحصر السلاح في المنطقة الممتدة بين شمال الليطاني ونهر الأولي، كشفت مصادر ديبلوماسية غربية عن انطباع أولي إيجابي خلّفه هذا القرار في الدوائر الدولية، وسط "تفهّم" لمدته الزمنية لأنها "واقعيّة"، خاصة أن "حزب الله" هذه المرّة، لن يتعاون مع الجيش أبدًا في رقعةِ عملٍ مساحتُها 250 كلم2، من جهة، ونظرًا إلى قدرات الجيش اللبناني اللوجستية والمادية، من جهة ثانية. وأشارت المصادر إلى "ترحيب" فرنسي وعربي وتحديدًا مصري وقطري، بما أقرّه المجلس، مقابل "رضى" أميركي وسعودي على عرض قائد الجيش، حيث كانت الدولتان تفضلان مهلة أضيق مع تواريخ أوضح، ولكن لا بأس.

وتلفت المصادر إلى أن ما صدر عن مجلس الوزراء أعطى زخمًا لاتصالات التحضير لمؤتمر دعم الجيش، وقد بات حشد هذا الدعم، من قِبل مضيفة المؤتمر، أي باريس، ومعها لبنان، أسهل بعد قرار مجلس الوزراء.

وكشف مصدر وزاري، أن الجلسة اتسمت بمؤشر سياسي لافت تمثل في صمت وزراء "الحزب" وامتناعهم عن الدخول في سجالات حادة، خلافًا لما كان يحصل في مراحل سابقة. وأوضح المصدر أن هذا الموقف جاء نتيجة تعليمة واضحة بعدم الذهاب إلى أي تصعيد في هذه المرحلة، سواء سياسيًا أو إعلاميًّا أو ميدانيًّا، وذلك على خلفية المفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران، وحرص الأخيرة على إنجاح هذا المسار وعدم إعطاء أي انطباع بأن الساحة اللبنانية تُستخدم كورقة ضغط أو كإشارة سلبية قد تنعكس على نتائج التفاوض.

المصدر:  

لمتابعة الأخبار والأحداث عبر مجموعاتنا على واتساب: