اختار حزب الله، عشية توجّه رئيس الجمهورية جوزاف عون إلى واشنطن، أن يصعّد خطابه، على لسان عضو كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب حسن فضل الله، في التشكيك بوطنيته، في سابقة لا تستهدف شخص الرئيس بقدر ما تستهدف موقع رئاسة الجمهورية. والأكثر غرابة أن "الحزب" يحاول احتكار الحديث باسم اللبنانيين، فيدّعي أن غالبية اللبنانيين ترفض "صيغة الإطار". فمن منحه هذا التفويض؟ وتعلّق مصادر على كلام فضل الله بالقول: "كلّما ارتفعت حدّة حملة "الحزب" على الرئيس عون، ازداد الاقتناع بأن الرئيس على حق... لقد اختار الرئيس عون، على الرغم من الضغوط الهائلة التي يتعرّض لها، أن يمارس ما يمكن وصفه بـ "العناد الدستوري"... عنادٌ يقوم على رفض التراجع عن الثوابت التي أقسم على صونها".