بشرى من ناصر الدين

rqkqnù

إفتتح وزير الصحة العامة ركان ناصر الدين برنامج "تمكين صيادلة المستشفيات"، اليوم السبت، الذي أطلق بالتعاون بين نقابتي المستشفيات الخاصة والصيادلة بالشراكة مع المعهد العالي للأعمال ESA، بمبادرة من MedisPharm بحضور نقيب أصحاب المستشفيات الخاصة بيار يارد، نقيب الصيادلة عبد الرحمن المركباوي والنقيب الأسبق غسان الأمين ورئيس مجلس إدارة MedisPharm يوسف الأمين وعدد من الصيادلة والمعنيين.

إستهل اللقاء بكلمة ترحيب ألقتها ممثلة MedisPharm ريبيكا زغيب، التي أوضحت أن "الهدف من البرنامج تعزيز مهارات الصيادلة في القيادة وإدارة الفرق وحلّ المشاكل واستخدام ودمج الذكاء الإصطناعي في قطاع الأعمال الصيدلاني".

ثم تحدثت ممثلة المدير العام للمعهد العالي للإعمال رنا جريصاتي، فلفتت إلى "أهمية البرنامج الذي يعكس مسؤولية والتزامًا مشتركًا بتطوير الرعاية الصحية في لبنان". وقالت إن "لصيادلة المستشفيات دورًا محوريًا في تطوير النظام الصحي في لبنان".

بعد ذلك، أكد مركباوي أن "صيدلي المستشفى ليس فقط شريكًا بالعلاج، بل هو خط أمان وعنصر أساسي في كل فريق صحي ناجح، فهو يراجع ويدقق ويناقش ويتحمل مسؤولية كبيرة. لذا، من المهم جدا تطوير إمكانيات صيدلي المستشفى، وهو أمر لا يتم من جهة واحدة بل يتطلب تعاونًا بين وزارة الصحة العامة وإدارات المستشفيات والشركات والجهات العلمية ونقابة الصيادلة، كل واحد من موقعه، لهدف واحد وهو أمان المريض وتقوية النظام الصحي".

كما لفت إلى أن "صيدلي المستشفى هو ركيزة أساسية في الرعاية الصحية الحديثة، ولذلك يجب توفير الدعم له والتنظيم والإعتراف بدوره الحقيقي"، وأبدى "ارتياحه للبدء بمسار تمكين صيادلة المستشفيات، لما لذلك من نتائج إيجابية على الرعاية الصحية".

ثم تحدّث يارد، فلفت إلى "أهمية تحسين جعالة الأدوية في المستشفيات"، مؤكدًا أن "الصيادلة يشكلون ركناً أساسياً في منظومة رعاية المرضى، فهم الضامنون لسلامة العلاجات وفعاليتها وتوافرها، ويؤدون دور المستشار الموثوق للأطباء والممرضين والمرضى على حد سواء. وفي ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها قطاع الصحة اليوم، بات دورهم يتجاوز المهام التقليدية ليشمل القيادة في الابتكار، والمساهمة في التحول الرقمي، والمشاركة الفاعلة في صنع القرار الاستراتيجي. ويأتي هذا البرنامج ليزوّدهم بالأدوات اللازمة لمواجهة تلك التحديات بثقة واقتدار".

وقال نقيب أصحاب المستشفيات الخاصة إن "أهمية تمكين الصيادلة تتجلى بشكل خاص في المستشفيات الخاصة، التي تحمل منذ عقود مسؤولية تقديم رعاية صحية عالية الجودة على  الرغم من الظروف الصعبة، ولا تزال تشكل العمود الفقري لنظامنا الصحي، ضامنةً استمرارية الخدمات حتى في أوقات شح الموارد. ومن خلال تعزيز مهارات صيادلة المستشفيات وسائر مقدمي الرعاية الصحية، فإننا نرسّخ قدرة هذه المؤسسات على الصمود والاستدامة، ونمكّنها من مواصلة تقديم االتقدم والتطور رغم الضغوط الاقتصادية والمالية".

وقال يارد إن "الوحدات التدريبية التي يتضمنها هذا البرنامج، والتي تغطي مجالات الابتكار والقيادة والنماذج الاستراتيجية للأعمال والتحول الرقمي، تشكل أدوات عملية تتيح للصيادلة تحسين إدارة الموارد، وتعزيز نتائج المرضى، وتبني تقنيات متقدمة مثل الذكاء الاصطناعي، بما يضمن بقاءهم في طليعة تقديم الرعاية الصحية الحديثة".

أضاف: "وفي هذا السياق، لا بد من التأكيد على أن فوائد تمكين صيادلة المستشفيات تنعكس مباشرةً في تقليل الأخطاء الدوائية، وهي شائعة في أحسن دول العالم، وزيادة سلامة المرضى، وتحسين نتائج العلاج من خلال المراقبة الدقيقة للأدوية. كما يسهم هذا التمكين في خفض تكاليف الرعاية الصحية عبر الاستخدام الرشيد للأدوية، وتعزيز التزام المرضى بالعلاج، وتقديم الاستشارات الدوائية لهم. ومع ذلك، فإن التحديات عديدة، لا سيما القيود المالية وعدم وضوح المسؤوليات. وتجاوز هذه التحديات يتطلب تبني رؤية مؤسساتية داعمة، والاستثمار في التدريب، وترسيخ ثقافة العمل الجماعي".

وفي كلمته، اكد ناصر الدين أن "القطاع الصحي قدم الكثير من التضحيات والخدمات في لبنان، ويعود الرصيد الذي تتميز به وزارة الصحة العامة إلى التاريخ العريق في الطبابة والاستشفاء والصيدلة". وأكد أنه "لا بد من أن يكون لكل الأفرقاء حقوقهم"، معلنًا عن أنه "يتم العمل على دراسة جدية ومشتركة مع نقابة الصيادلة والمستشفيات الخاصة لتحسين الجعالة في القريب العاجل".

وقال: "هذه الجعالة التي سيتم التوصل إليها لن تؤثر على سعر الدواء بل تهدف إلى تحسين ظروف العاملين في القطاع، لأن العجلة الاقتصادية متصلة ببعضها البعض ويجب النظر إلى كل تفاصيلها".

وأبدى ناصر الدين "ارتياحه لإقرار الموازنة، ولو أن حاجات وزارة الصحة كبيرة جداً".

ولفت إلى "النقلة النوعية التي تحققت في ملف الدواء لناحية توسيع البروتوكولات العلاجية، كما أن التوسيع شمل الإستشفاء في عمليات عدّة"، آملاً أن "يستمر هذا التوسيع في هذه السنة"، مؤكدًا أن "الوزارة تتحمل المسؤولية الكاملة، بدءًا من الدواء والإستشفاء إلى تحسين ظروف الأطباء والصيادلة، لأن الهدف واحد وهو "تحسين وتطوير كل القطاع الصحي والنظام الصحي في لبنان، وتمكين الصيادلة ولا سيما صيادلة المستشفيات مدماك أساسي".

المصدر:  

لمتابعة الأخبار والأحداث عبر مجموعاتنا على واتساب: