أبو صعب: الخوف من ما بعد إسقاط النظام يشلّ القرار

george-abo-saab

كتب المحلل الجيوسياسي جورج أبو صعب عبر منصة "إكس": "مع استمرار وتيرة التفاوض بين الاميركيين والايرانيين في سلطنة عمان والتي لا يعدو كونها كسب للوقت للجانب الايراني وتدعيم للتحالف الاميركي الاسرائيلي تحسبا لضربة عسكرية ضد النظام الايراني ثمة سؤال هام وخطير ينبعث من غبار تلك المفاوضات".

هل النظام الايراني خطر حقيقي على دول المنطقة؟  قال أبو صعب إن "المشكلة في الاجابة على هذا السؤال تكمن في الزاوية التي منها ننطلق للاجابة : فاذا كنا ننطلق من زاوية ان كل ما يشكل خطر على اسرائيل نمشي به ولو كان مصدر الخطر نفسه ضاغط علينا كعرب واذا كنا ننطلق من ان النظام الايراني خطر علينا اولا".

وتابع: فهذا امر اخر يفترض مقاربة مختلفة لا نراها في الاونة الاخيرة بحجج عديدة منها ان ما يقلقنا كعرب ماذا بعد اسقاط النظام او ضربه ضربا مبرحا كما يقال والقلق والخوف من انفلات الامور وتهديد امن الخليج والمنطقة وما الى ذلك . يجب اذا اعادة تقييم الاثر المباشر لاستمرار النظام في ايران.

وأشار الى أن "فان كان المطلوب خليجيا وعربيا ابقاء النظام الحالي على علله على قاعدة ان ما نعرفه افضل من الذي لا نعرفه او على قاعدة الخوف من ان يستبدل بنظام مقرب من اسرائيل فلتعاد اذا صياغة المواقف سواء من الحكومات او من الشعوب العربية والخليجية ليبنى على الشيىء مقتضاه وليفهم الاميركيين ان الف مرة مع نظام ديني ايراني متطرف ولا مرة مع نظام ايراني متحالف او صديق لتل ابيب .لذلك نرى ان ما وراء التصعيد الاميركي الاسرائيلي في المنطقة ضد النظام الايراني حاجة ملحة لدينا كعرب في تحديد موقعنا الاستراتيجي والجيوسياسي من اللعبة كي نخرج من الضبابية ونعلن صراحة توجهنا".

وأكد: فان كنا كعرب نخشى الاسرائيلي اكثر من الايراني فلنبلغ الاميركيين بذلك ولتتوقف لعبة "جر " المنطقة الى آتون صراعات لا نريدها ضد النظام الايراني ولنتحمل عندها تبعات موقفنا ونتوقف عن قول الشيىء ونقيضه في آن ازاء خطر نظام الملالي .اللحظة اذا هي للخيارات الاستراتيجية لا للمناورات.

وقال: "من تحت او فوق الطاولة فان كنا نخشى من ارتدادات ضرب النظام الايراني فلنقلها بصراحة ونوقف عمل القواعد الاميركية لدينا ونتوقف عن الحديث عن تطبيع او سلام مع اسرائيل فلتبقى لنا كعرب مصداقية الصراحة وشفافية في مواقفنا وضعا للأمور في نصابها لمرة  .فهل خطر النظام الايراني بات وجهة نظر؟".

المصدر:  

لمتابعة الأخبار والأحداث عبر مجموعاتنا على واتساب: