باسيل طيّر الاستشارات النيابية.... وموقف مرتقب للحريري اليوم
لم يكن موضوع تأجيل الاستشارات النيابية مستغرباً أبداً، بل كان واحداً من السيناريوهات المتوقعة، لا بل السيناريو الأكثر تقدما على غيره. وبحسب بيان القصر الجمهوري فان التأجيل جاء بناء على طلب بعض الكتل النيابية لبروز صعوبات تستوجب العمل على حلها، ما طرح العديد من علامات الاستفهام حول هذه الصعوبات ومن هي الكتل التي تقف خلف هذا القرار، على الرغم من ان بصمات رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل واضحة في هذا الاطار.
وفي حين تتجه الأنظار الى الكلمة المرتقبة للرئيس الحريري والتي سيحدد فيها موقفه النهائي من موضوه المشاورات الحكومية ومن مبادرته، كانت الأجواء أمس تشير الى أنه سيصبح اليوم رئيساً مكلفاً للحكومة، وتمثل في عودة سريان التواصل المباشر بين الحريري ورئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط من خلال اتصال اجراه الحريري بجنبلاط وبدد العاصفة التي هبت بينهما قبل أيام.
وحسبما نقلت مصادر مواكبة فانّ رئيس "التيار الوطني" "استشعر أنّ تكليف الحريري أصبح أمراً واقعاً بأكثرية مضمونة، واستفزه إعلان نائب رئيس مجلس النواب إيلي الفرزلي عن "22 صوتاً مسيحياً" مؤيداً لهذا التكليف، فضغط باتجاه إرجاء الاستشارات بالتشاور مع رئيس الجمهورية، الذي لم يرُق له كذلك أنّ الحريري لم يستجب دعوته إلى عقد لقاء مع باسيل قبل التكليف للاتفاق معه على التأليف، واكتفى بإرسال وفد "المستقبل" إلى ميرنا الشالوحي، فبادر إلى اتخاذ قرار التأجيل في محاولة للدفع باتجاه عقد مثل هذا اللقاء قبل الخميس المقبل".
واتصل عون بكل من بري والحريري ليلاً وبرر لهما قرار ارجاء الاستشارات بسبب عامل الميثاقية.