عشية الذكرى الرابعة لانتخابه.. عون يفجر مفاجأة ظهراً
ستتجه الأنظار الى ما سيعلنه اليوم الرئيس ميشال عون اذ أعلنت بعبدا فجأة مساء امس ان عون سيوجه رسالة الى اللبنانيين في الثانية عشرة ظهر اليوم يتناول فيها الأوضاع الراهنة. وبدا لافتا ان مضمون الرسالة وما سيعلنه الرئيس عون اليوم من مواقف قد احيطت بكتمان شديد من المعنيين في رئاسة الجمهورية . ولكن مصادر معنية اكتفت بالقول ان الكلمة الرئاسية ستكون غير مألوفة ومهمة جدا في كل عبارة سترد فيها ولفتت الى ان الكلمة لا تطيح التكليف بل تحصنه بمواقف معينة وتركز على بعض النقاط في معرض التكليف.
وعلى الرغم من التكتم الذي يحيط بالمضمون، الا ان الأوساط القريبة من بعبدا، تتحدث عن تقديم رواية، غير مختصرة، لرؤية الرئيس، وفريقه لتطور الوضع، والاحتمالات المتاحة امام الخيارات، وتداعياتها.
وقال مصدر مقرّب ان الكلمة ستوضح بعض الأمور، وترسيم التوجهات في بعض الأمور المصيرية.
وتوقعت مصادر متابعة ان يتناول رئيس الجمهورية ميشال عون في الكلمة المفاجئه اليوم ثلاثة مواضيع رئيسية، الاول موضوع ترسيم الحدود البحرية بين لبنان وإسرائيل وماتخلله من مواقف وحملات على تشكيلة الوفد المفاوض والاعتراضات الحادة على ضم موظفين مدنيين الى صفوفه بايعاز من الرئاسة الاولى ومن دون التنسيق والتشاور مع الحكومة والاطراف السياسيين ولاسيما الثنائي الشيعي وما تبع ذلك من ردود سلبية منهما، في حين ذهب بعض الاعلاميين المقربين للحزب الى دعوة رئيس الجمهورية للاستقالة على خلفية ماحصل بخصوص الترسيم وهو مااعتبره البعض رسالة سلبية موجهة من الحزب إلى عون وفريقه السياسي بشكل عام، وقد بدت ملامحها بالظهور في موضوع التحضيرات الجاريةلاجراء الاستشارات الملزمة لتسمية رئيس جديد الحكومة مع بروز ملامح رسم مسافة بين الحليفين السابقين حول هذا الموضوع خلافا على ماكان يحصل سابقا في مثل هذه المواضيع، مايزيد من تموضع كل منهما في مكان مختلف عن الاخر.اما الموضوع الثاني المرتقب ان يتناوله رئيس الجمهورية هو القرار غير المبررالذي اتخذه لتاجيل مواعيد الاستشارات النيابية الملزمة لمدة اسبوع بالرغم من الحاجة الملحة لتسريع الخطى لتشكيل الحكومة الجديدة.
ويتوقع ان يدافع عن قراره استنادا الى صلاحياته الدستورية، وبتبريرات وحجج واهية جديدة مع محاولته إعطاء إشارات ايجابية حول تسهيل واتمام الاستشارات باتجاه تسمية رئيس جديد للحكومة، مع تشديده بشكل غير مباشر، بان ماحصل لاعلاقة له من قريب اوبعيد بصهره النائب جبران باسيل خلافا للواقع. أما الموضوع الثالث فهو موجه للخارج وتحديدا فرنسا، لجهة التأكيد على الالتزام بتنفيذ المبادرة الفرنسية استنادا للدستور اللبناني وإعطاء انطباعات مريحة لباقي الدول وتحديدا الولايات المتحدة الأمريكية والآخرين بالقيام بما يلزم لتشكيل حكومة جديدة تتولى القيام بالإجراءات اللازمة لحل الازمة المالية الصعبة التي يواجهها لبنان.