العقد بدأت تتظهر... هل سينجح الحريري في تخطيها؟
لم يتسرّب حتى الآن، من مطبخ التأليف أكثر من مجرد روائح تفوح بالإيجابيات وتفرط بالتفاؤل بولادة وشيكة للحكومة العتيدة، من دون اتضاح الأسس التي سترتكز عليها عملية مطابقة حساب الحقل الاختصاصي مع حسابات البيدر السياسي.
وأوضحت مصادر سياسية مطلعة أن "الملف الحكومي" يخضع للمزيد من الاتصالات البعيدة عن الأضواء. ولفتت المصادر إلى أن موضوع توزيع الحقائب غير نهائي بعد ويجري العمل على ترتيبه. وفهم أن القرار المتخذ بتسهيل ولادة الحكومة يساهم في معالجة أي عقدة.
وإذا كان الثنائي الشيعي قد حُلّت عقدته "المالية" وفق الصيغة التي اعتمدت أيام تكليف مصطفى أديب ولا تزال مفاعيلها سارية حتى اليوم، فإنّ الأوساط المواكبة للملف الحكومي تؤكد أنّ "إبصار الحكومة النور في وقت قريب مرهون بعبورها بنجاح "معمودية" الحصة المسيحية التي باتت عملياً العقبة الجدية الأخيرة أمام استيلاد التشكيلة المرتقبة"، موضحةً أنّ "الرهان راهناً هو على أن تستمر أجواء التوافق مخيمة على المشاورات الجارية بين رئيس الجمهورية ميشال عون ورئيس الحكومة المكلف، خصوصاً وأنّ الأسبوع الحالي سيشكّل منعطفاً مفصلياً في مسار الأمور مع تبلور طرح الحريري لخارطة التوزيع الطائفي للحقائب الوزارية.