هز عصا دولي... الاصلاحات والحكومة والاّ "ولا ليرة"
استجاب 27 دولة و10 منظمات دولية وممثلون عن المجتمع المدني في لبنان لدعوة الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون وأمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إلى مؤتمر المساعدات الانسانية لدعم الشعب اللبناني والمناطق اللبنانية المنكوبة بعد انفجار المرفأ الذي أدى إلى سقوط 200 قتيل وتدمير منازل وأحياء في العاصمة وضواحيها. وحضر المؤتمر الذي عقد عبر الفيديو 12 رئيس دولة ورئيس حكومة، بينما تمثل الحضور العربي بالعاهل الاردني الملك عبد الله الثاني، إلى جانب مشاركة كل من مصر والعراق والكويت وقطر والامارات.
واشارت مصادر رئاسية فرنسية الى ان المساعدات التي قدمت خلال شهر اب تخطت التوقعات وكانت 253 مليون يورو وهو مبلغ يعبر عن قوة دفع بالنسبة الى الوضع الذي يعيشه العالم جراء وباء كورونا. وأوضحت ان المجتمعين بحثوا سبل توزيع هذه المساعدات بعد ان لوحظ عدد من الشوائب في تسليمها رغم اعتبار ان التوزيع تم بشفافية بشكل عام.
وقال المسوؤل في الرئاسة الفرنسية بلهجة استياء: "لا شيء بدأ تنفيذه مما هو مطلوب من المسوؤلين اللبنانيين، لا على صعيد إصلاح الطاقة ولا القضاء ولا التدقيق في المصرف المركزي والمصارف بسبب عدم تشكيل حكومة"، مؤكداً أنّ "خريطة الطريق الفرنسية ما زالت ضرورة ملحة لإنقاذ البلد وجميع الدول الأعضاء في مجموعة الدعم الدولي ترى ضرورة لتنفيذ خريطة الطريق هذه عبر حكومة مهمة تطبق الاصلاحات، وفرنسا تستمر في الضغط بهذا الاتجاه على المسوؤلين اللبنانيين".
وتعتبر المصادر انه امام استحالة تنفيذ خريطة الطريق، لا يمكن تجييش المجتمع الدولي لمساعدة لبنان لاعادة تاهيل بنيته وانه لا يمكن سوى الاستجابة الى المطالب الانسانية الملحة. وتعتبر انه يجب الاستمرار في الضغط على الطبقة السياسية ولا يمكن التعاون سوى مع الواقع، فتقديم المال يحتاج الى ثقة وهذه الثقة مفقودة .