الحريري يغط في قطر... ونصرالله يحمل العصا من النص
على وقع السجالات المشتعلة على أكثر من جبهة، يغادر الرئيس المكلف تشكيل الحكومة سعد الحريري في الساعات المقبلة الى قطر في محطة جديدة من محطات تحركه الخارجي عربيا ودوليا في هذه المرحلة علما ان معلومات اشارت الى انه سيقوم بجولة أوروبية بعد زيارته الدوحة، أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، وعرض الوضع اللبناني الحالي وبحث سبل توفير الدعم للبنان من مختلف النواحي بعد تشكيل الحكومة، فيما عاد الحديث عن إحتمال تعويم المساعي الداخلية عبر تعويم مبادرة الرئيس نبيه بري واللواء عباس ابراهيم بإقتراح اسماء مقبولة من الرئيسين ميشال عون والحريري لتولي حقيبتي الداخلية والعدل، طالما ان القصر الجمهوري اكد اكثر من مرة انه لم يطلب الحصول على الثلث الضامن.
وشكّل الكلام الأخير للأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله أمس، محط انتباه على الساحة الداخلية، خصوصاً وانه أعاد خلط الأوراق على طاولة التأليف ضارباً "عصفورين بحجر"، فلا رئيس الجمهورية ميشال عون يجوز له الاستحواذ على "ثلث معطل" في الحكومة لوحده، ولا رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري يجوز له الإصرار على تشكيلة من 18 وزيراً، فارضاً بذلك معادلة "حزب الله" للتأليف على قاعدة: "لا تشكيلة 18 كما يطالب الحريري، ولا ثلث معطلاً كما يريد عون"، وبالتالي فان نصرالله أمسك "العصا" في ما خص الوضع الداخلي من الوسط، فهو لم يحمل أحداً أي اتهام بعدم تأليف الحكومة، لكنه استدرك ان الكلام عن قرار دولي تحت البند السابع بشأن الحكومة هو دعوة إلى الحرب، رافضاً أي شكل من اشكال تدويل الوضع في لبنان.