الحريري غسل يديه من التعطيل الحكومي... وترقب لموقفه غداً
بعد انقطاع دام لشهرين الاّ اسبوع، حط الرئيس سعد الحريري أمس في القصر الجمهوري في بعبدا، حاملاً لرئيس الجمهورية العماد ميشال عون، النسخة نفسها من التشكيلة الحكومية التي كان قد قدمها يوم 23 كانون الأول من العام الماضي.
وبحسب المعلومات فان الرئيس الحريري هو من بادر عقب زيارته باريس الى الاتصال برئيس الجمهورية وطلب الموعد للقائه لكسر الجليد وخطا باتجاه قصر بعبدا، بهدف المصالحة والمصارحة والبحث عن قواسم مشتركة في عملية التأليف، لكنه فوجئ بمزيد من التصلّب لدى رئيس الجمهورية. وهو بعث، ومن خلال زيارته بعبدا، برسائل للمعنيين ودعا كل فريق سياسي إلى تحمل مسؤولية مواقفه من اليوم فصاعدا، رافضة اعتبار ذلك بمثابة تهديد لأن الرئيس المكلف يدرك أن مهمة حكومته انقاذية وليس هناك من أي سبب يحول دون تأليفها وفق هذا العنوان بالذات لافتة إلى أن اشارته إلى أنه سيستكمل مشاوراته اوحى أن الباب غير مقفل إنما انطلاقا من السقف الذي وضعه في التأليف أي لناحية العدد والأختصاص من دون ثلث معطل.
وسط هذه الأجواء تتجه الأنظار غدا الى مضمون الكلمة التي سيلقيها الحريري في مناسبة ذكرى اغتيال والده، حيث من المتوقع أن يتطرق في كلمته الى ملف تشكيل الحكومة الجديدة ويضع فيها النقاط على الحروف بمسؤولية من يتولى التعطيل بصراحة وبسقف مرتفع من الكلام السياسي الحاد وما يتسبب به التعطيل المتعمد من فراغ سياسي مدمر ونتائج وتداعيات كارثية علىالشعب اللبناني، إلا انها استبعدت ان يصل الحريري في كلمته إلى حد القطيعه النهائية وقطع الجسور كلها مع الرئيس عون.