في خطوة تعكس تصاعد القلق حيال الواقع البيئي في العاصمة، ترأّس رئيس جمعيتي بيروت للتنمية الاجتماعية وامكان أحمد هاشمية وفدًا ضمّ ممثلين عن الجمعيتين في زيارة إلى مكتب وزير الزراعة نزار هاني، لبحث سبل التعاون العاجل لحماية المساحات الخضراء في بيروت، وفي مقدّمها حرج بيروت، الذي يُعدّ الرئة البيئية الأبرز للمدينة.
وخلال اللقاء، عُرضت أمام الوزير تفاصيل الوضع الدقيق الذي يمرّ به الحرج، في ظلّ ما يتعرّض له من أمراض ومشكلات تهدّد أشجاره واستمراريته. وأكّد هاني "متابعته الحثيثة للملف"، معلنًا عن "قراره إرسال فرق من الخبراء المختصّين لإجراء كشف ميداني شامل، وتقييم حجم الأضرار، ووضع توصيات علمية لمعالجة الأسباب والحدّ من تداعياتها".
من جهته، شدّد هاشمية على أنّ "حماية حرج بيروت ليست قضية بيئية فحسب، بل مسؤولية وطنية وأخلاقية، مؤكدًا استعداد الجمعيتين لوضع كامل إمكاناتهما البشرية واللوجستية بتصرّف وزارة الزراعة، دعمًا لأي خطة إنقاذ تحفظ ما تبقّى من المساحات الخضراء في العاصمة وتصونها كإرث للأجيال المقبلة".
الزيارة حملت رسالة واضحة: المبادرة مطلوبة اليوم قبل الغد، لإنقاذ الرئة الأخيرة لبيروت من خطرٍ يقترب بصمت.