استقبل وزير الزراعة نزار هاني في مكتبه سفير مملكة الدنمارك في لبنان، السيد كريستوفر ڤيڤيك، على رأس وفد من المعنيين بالمشاريع التنموية الدنماركية في لبنان، وذلك في إطار التعاون مع الشركاء الدوليين، ولا سيّما الاتحاد الأوروبي والوكالة الفرنسية للتنمية الدولية (AFD).
وجرى خلال اللقاء بحث مشروع تنموي استراتيجي بقيمة إجمالية تبلغ 28 مليون دولار أميركي، تساهم الدنمارك فيه بمبلغ 5 ملايين دولار، بينما يموَّل الجزء المتبقي من الاتحاد الأوروبي والوكالة الفرنسية للتنمية. ويهدف المشروع إلى إعادة تأهيل القطاع الزراعي في جنوب لبنان، لا سيّما في القرى والمناطق المتضررة من الاعتداءات الإسرائيلية، ضمن مقاربة شاملة للتعافي الزراعي والتنمية الريفية المستدامة.
محاور البحث الأساسية
تركّزت المحادثات حول مجموعة من المحاور، أبرزها:
- تحديد أولويات التمويل لضمان تحقيق أكبر أثر تنموي للمشروع.
- مناقشة نتائج التقييم الميداني للأضرار الذي أجرته وزارة الزراعة بالتعاون مع منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (FAO)، ليشكّل قاعدة علمية وتقنية لبرنامج إعادة التأهيل الزراعي.
- آليات التعاون المؤسسي مع وزارة الزراعة، واعتماد السجل الزراعي كمرجعية لتحديد المستفيدين وضمان الشفافية والعدالة في توزيع الدعم.
مواقف المسؤولين
أكد وزير الزراعة نزار هاني أنّ "هذا المشروع يشكّل خطوة استراتيجية متقدمة في مسار إعادة تأهيل القطاع الزراعي في الجنوب، ويُترجم التزام الشركاء الدوليين بدعم لبنان في مرحلة التعافي"، مشدداً على "أهمية توجيه التمويل نحو برامج مستدامة تعزّز الإنتاجية الزراعية، وتحمي سبل عيش المزارعين، وتدعم الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي في المناطق المتضررة".
من جهته، شدد السفير الدنماركي على "التزام بلاده بدعم القطاع الزراعي اللبناني ضمن مقاربة تنموية طويلة الأمد، تقوم على الشراكة مع المؤسسات الرسمية اللبنانية والشركاء الدوليين، وتعزيز قدرة المجتمعات الريفية على الصمود والتعافي".
وأشارت وزارة الزراعة إلى أنّ "هذا المشروع يأتي ضمن حزمة متكاملة من البرامج التي بدأ تنفيذها لإعادة تأهيل القطاع الزراعي اللبناني، خصوصاً في المناطق المتضررة، بما يسهم في بناء منظومة إنتاجية زراعية مستدامة ويعزز الأمن الغذائي والتنمية الريفية المتوازنة في لبنان".