تشير مصادر ديبلوماسية غربية إلى فتور قوبلت به ورقة الرئيس الإنقاذية، لأسباب عدة، أبرزها أن المجتمع الدولي فقد ثقته بالدولة اللبنانية وبقدرتها على الفعل، وقد تكوّنت لدى العواصم الكبرى، قناعةٌ، بأن السلطة في بيروت "تتكلّم كثيرًا فيما تتصرف قليلًا"، وآخر دليل على ذلك، أن القرار الذي اتخذته الحكومة منذ أكثر من أسبوع، لم يُنفذ بعد، ولا تبدو قيادة الجيش اللبناني متحمسة لتنفيذه. أما العامل الثاني، فيتمثل في مسارعة رئيس كتلة عصابة "حزب الله" النيابية، النائب محمد رعد، إلى إلقاء كلمة متلفزة، وكأنه ندّ للرئيس عون، بدا فيها يرد على رئيس الجمهورية، محددًا شروطَ "دويلته" لوقف الحرب. أما العامل الثالث، تتابع المصادر، فهو اشتراط الورقة وقف الاعتداءات الإسرائيلية أوّلًا، بينما ترى تل أبيب أن الأولوية يجب أن تكون لجمع سلاح "حزب الله"، وبعدها، لكل حادث حديث.
في هذا السياق، دعا مصدر أميركي لبنان، إلى استلهام تجارب معاهدات السلام الناجحة في الأردن ومصر، والتي مكنت تلك الدول من تجاوز الأزمات الشديدة وتثبيت استقرارها الدائم، مشددًا على ضرورة التفكير الاستراتيجي في مرحلة "ما بعد الصراع". وبينما ترددت أنباء عن تواصل بيروت مع المبعوث الأميركي إلى سوريا، توم براك، للتوسط مع الجانب الإسرائيلي، إلا أن الخارجية الأميركية أكدت أن سفيرها في لبنان ميشال عيسى، هو القناة الرسمية التي نقلت مقترح الرئيس عون للأطراف المعنية.