استقبل متروبوليت بيروت وتوابعها للروم الارثوذكس المطران الياس عوده النائب غسان حاصباني الذي قال بعد الزيارة: "زرت المتروبوليت الياس الجزيل الاحترام مقدّماً له التهاني بالأعياد المجيدة، متمنياً له الصحة وطول العمر وسنة خير وبركة علينا وعلى جميع اللبنانيين".
اضاف: "لبنان يمرّ بمرحلة من أدقّ المراحل في تاريخه، صعوبات كثيرة ومخاطر كبيرة، علينا أن نتشدّد بالإيمان والرجاء وأيضاً الرؤية الواضحة للتوجه إلى الأمام. اليوم نحن أمام مصاعب أمنية كبيرة يجب أن نعمل على بسط سلطة الدولة والدولة فقط على كامل أراضيها ليكون كل لبناني تحت راية الدولة وحمايتها ورعايتها بالتساوي وجميعاً ندافع عن لبنان بالوسائل كافة تحت إدارة وقرار الدولة التي تمثّل الجميع. هذا هو الوضع الأمثل للبنان خاصةً في ظلّ التغيرات الدولية والعالمية الكبرى التي يشهدها العالم والمنطقة".
تابع: "نحاول اليوم معالجة أزمة تجذّرت لعقود طويلة وبرزت نتائجها في السنوات الأخيرة واستمرت ولم تتوقف حتى الآن، أزمة مالية اقتصادية اجتماعية نقدية. علينا أن ننظر لهذه المقاربة انطلاقاً من حماية مدّخرات وأموال الناس التي أودعوها المصارف، مسؤولية كبرى على هذه المصارف بعلاقتهم مع المودع ولكن أيضاً مسؤولية كبرى على من استلم هذه الأموال من المصارف، أموال الناس، وتصرّف بها بشكل غير قانوني أو غير أخلاقي أو غير منطقي وهدرها. اليوم هناك مسؤولية كبيرة جداً على الدولة اللبنانية، عبر مصرف لبنان لإعادة هذه الأموال. نثني على عمل حاكم مصرف لبنان بهذا الاتجاه لإعادة رسملة مصرف لبنان لتأمين ودائع الناس كما نتمنى أن ينسحب هذا العمل على محاسبة من أخطأ حتى في القطاع المصرفي وأساء الأمانة التي أعطاه إياها المدّخر والمودع. المودع ليس فرداً فقط، هم مؤسسات، مؤسسات تعليمية، اجتماعية، دينية، ثقافية ومؤسسات عمل توظّف آلاف اللبنانيين فيها وليس كل من له وديعة كبرى قد استحصل عليها بطريقة غير شرعية. العكس تماماً، هناك نقابات ترعى تقاعد أعضائها، 740 مليون دولار على سبيل المثال في النقابات، في مصارف وحسابات مصرفية للنقابات وصناديق التقاعد، جميع هؤلاء أشخاص مهنيين عملوا كل حياتهم وثابروا وساهموا في الاقتصاد والمجتمع اللبناني، لا يجوز أن نغضّ النظر عن مدّخراتهم".
ختم: "لكل هذا أهمية كبيرة جداً في الحفاظ على استقرار مجتمعنا واستمراريته وعلى هوية مجتمعنا التعددية التي يتغنّى بها لبنان أمام كل العالم. لذلك سنة 2026 هي سنة تحديات كبيرة جداً لإعادة النهضة في لبنان".