زار وزير العمل محمد حيدر المدينة الصناعية في صور، يرافقه النائبان علي خريس وحسين جشي وعدد من الفعاليات، في إطار جولة جنوبية شملت محافظتي الجنوب والنبطية لتفقد الأسواق التجارية والمناطق الصناعية التي تعرضت للقصف الإسرائيلي، حيث اطلعوا على حجم الدمار الذي لحق بالمؤسسات والمنشآت الاقتصادية.
وأكد الوزير حيدر أن "ما تعرضت له المدينة الصناعية يعكس حجم الاستهداف الذي طال القوة الاقتصادية في المنطقة، في محاولة من الجيش الإسرائيلي للقضاء على مقومات الإنتاج ومنع أبناء المنطقة من العودة سريعًا إلى مدينة صور والجنوب عمومًا".
وأشار الى أنه "رغم الدمار والمخاطر، إلا ان هناك إصرارا من أبناء الجنوب على الاستمرار والثبات"، وقال: "إن أبناء الجنوب باقون وسيعودون، وإن الحكومة مصرة على إطلاق ورشة إعادة الإعمار فور تأمين التمويل اللازم"، موضحًا أن "البرامج توضع حاليًا، والاتصالات مستمرة على مختلف المستويات لتأمين التمويل في أقرب وقت".
أضاف: "أن مختلف القطاعات مصرة على استئناف الإنتاج وعودة العمال إلى أعمالهم، وعودة المواطنين إلى منازلهم، بما يساهم في تسريع نهضة لبنان، موجهًا رسالة إلى المجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته، باعتباره ضامنًا لوقف إطلاق النار، والعمل على ضمان وقف حقيقي للقصف الاسرائيلي".
من جهته، أكد النائب خريس أن "الجيش الإسرائيلي أصر على استهداف الاقتصاد اللبناني"، معتبرًا أن "الرد الواضح يكون بالثبات والبقاء في الأرض وعدم التخلي عنها وعن القيم"، مشيرًا إلى أن "الإمام السيد موسى الصدر علّمنا أن إسرائيل شر مطلق".
ودعا الحكومة إلى "عقد إحدى جلساتها في مدينة صور أو النبطية، للاطلاع ميدانيًا على حجم الأضرار التي خلفها العدوان الإسرائيلي".
بدوره، أشار النائب جشي إلى وحشية اسرائيل، مؤكدًا أن "الشعب اللبناني ثابت ومصر على العيش بكرامة، وأن إرادته اليوم أقوى من أي وقت مضى". وقال: "إن الشهداء الذين ارتقوا يشكلون ذخيرة لاستكمال مواجهة اسرائيل"، مؤكدًا أن "أمام الاحتلال خيارين: إما الخروج من الأرض اللبنانية، وإما أن تبقى المقاومة جاهزة دائمًا، وستظل الرؤوس والهامات مرفوعة".
بعدها توجه الوزير حيدر والوفد المرافق الى مدينة صور حيث جال في احيائها واطلع عن كثب على حجم الدمار الذي لحق بالمدينة جراء الحرب.