ازدحمت الأجواء الداخلية، بحركة مكثفة للزوار، حيث حطّ رئيس الوزراء الاردني جعفر حسان في بيروت، وسبقه الموفد الرئاسي الفرنسي جان ايف لودريان، وكذلك الموفد السعودي يزيد بن فرحان، بالتزامن مع إطلاق اللجنة الخماسية لحراك ملحوظ في الساعات الماضية، بدأ قبل يومين بزيارة قام بها سفراء دولها؛ الأميركي ميشال عيسى، والسعودي وليد البخاري، والفرنسي هيرفيه ماغرو، والقطري محمد بن عبد الرحمن ال ثاني والمصري علاء موسى إلى السراي الحكومي، حيث التقوا رئيس الحكومة نواف سلام. واستُكمل أمس، بزيارة السفراء القصر الجمهوري في بعبدا برفقة الموفد السعودي يزيد بن فرحان، والموفد الفرنسي لودريان، حيث عقد اجتماع ترأسه رئيس الجمهورية جوزاف عون.
ولفتت مصادر متابعة إلى "الحماسة الكبيرة التي أبداها المجتمعون في بعبدا، لعقد هذا المؤتمر، والإجماع على أهميته في هذه المرحلة، التي يبذل فيها لبنان جهوداً كبرى للتعافي وبسط سلطة الدولة على كامل اراضيها، وتنفيذ قرار الحكومة بحصرية السلاح، حيث قام الجيش اللبناني بدور مشهود له في هذا المجال في منطقة جنوب الليطاني".
ورداً على سؤال حول مؤتمر الدعم، قال مسؤول رفيع: «ما من شك أنّ انعقاد المؤتمر، يأتي ترجمة لمبادرة اطلقها الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون، ويعكس بالدرجة الاولى اهتمام باريس والدول الصديقة بلبنان، والوقوف إلى جانبه ودعمه للخروج من أزمته، وبالتالي فإنّ انعقاد المؤتمر، في هذا التوقيت بالذات، ضرورة كبرى للبنان، وفرصة للدول الصديقة لترجمة هذا الدعم، بخطوات ملموسة تلبّي متطلبات الجيش من عتاد وتجهيزات واحتياجات تمكّنه من أداء المهام المناطة به، أكان لناحية تنفيذ قرار حصر السلاح، او ترسيخ الأمن والاستقرار في كل لبنان وعلى امتداد الحدود الدولية".
ولفت المسؤول عينه إلى انّ «العبرة ليست في انعقاد المؤتمر بحدّ ذاته، بل تبقى في تنفيذ الالتزامات والتعهدات. فلبنان تقدّم إلى كل الاصدقاء والأشقاء بطلب المساعدة، والمهمّ بالنسبة اليه، ليس مواقف الدعم وقطع الالتزامات العلنية بالمساعدة، وما كان اكثرها في فترات سابقة، من دون ان ترقى إلى الإيفاء بها بخطوات ملموسة، بل المهمّ، خصوصاً في هذه الظروف، هي ترجمة المواقف والالتزامات، بمساعدات ملموسة للمؤسسة العسكرية ولسائر القوى الأمنية، ودون ذلك سنبقى نراوح في ما نعانيه اليوم من تخبّط وقدرة ضعيفة دون المستوى المطلوب أمام التحدّيات الكبرى الماثلة أمامنا".
إلى ذلك، كشفت مصادر سياسية مواكبة لحركة الزوار أنّ "الموفدين عكسوا ما سُمّيت بالتطورات المقلقة على الساحتين الدولية والاقليمية، وربطاً بذلك، قرنوا تأكيدهم الحرص على لبنان والتنويه بتوجّهات الدولة اللبنانية، بالتشديد على الحاجة الضرورية للبنان في هذه الظروف، إلى كل الخطوات والإجراءات التي تعزز أمنه واستقراره، وتبقيه بمنأى عن أيّ توترات، مع إعطاء الأولوية القصوى في هذه المرحلة، لاستكمال الخطوات التنفيذية للمراحل التالية المرتبطة بقرار الحكومة بحصر السلاح، وضرورة استجابة جميع الاطراف لهذه الخطوات وتسهيل مهمّة الجيش اللبناني دون اي تعقيدات او مداخلات".