شهد قصر بعبدا سلسلة لقاءات حول مواضيع وزارية ونيابية وإنمائية ودبلوماسية.
عرض رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون مع وزير الداخلية والبلديات أحمد الحجّار للأوضاع الأمنية في البلاد والتحضيرات للانتخابات النيابية في أيّار، والاستعدادات القائمة حاليًّا لمؤتمر دعم الجيش وقوى الامن الداخلي المقرّر في 5 آذار المقبل في باريس. كما تطرّق البحث إلى التدابير الواجب اعتمادها لمعالجة الانهيارات التي حصلت في مبان في طرابلس.
واستقبل الرئيس عون سفير الجمهورية الإسلامية الإيرانية مجتبى اماني في زيارة وداعية بمناسبة انتهاء مهمته الديبلوماسية في لبنان بعد ثلاث سنوات وسبعة اشهر. وعرض السفير اماني لأبرز المحطّات التي رافقت عمله في لبنان والاتصالات التي قام بها لتعزيز العلاقات بين البلدَيْن. وتمنّى الرئيس عون له التوفيق في مسؤوليّاته الجديدة في وزارة الخارجية والمغتربين.
كما تسلّم الرئيس عون رسالة خطّية من رئيس جمهورية جنوب السودان سلفاكير مايارديت نقلها إليه القنصل الفخري لجمهورية جنوب السودان علي مرعي، أكّد فيها "أهمّية الدور الذي يلعبه الرئيس عون في قيادة لبنان نحو التقدم والازدهار"، متمنّيًا له "دوام التوفيق والنجاح في مهامه"، مشدّدًا على رغبة بلاده "في تعزيز العلاقات بين البلدين وتطويرها في المجالات كلّها".
وأوضح مرعي أنّ "عدد أفراد الجالية اللبنانية في جمهورية جنوب السودان يربو عن 600 شخص يعملون في مجالات مختلفة"، لافتًا إلى "وجود فرص كبيرة للاستثمار، لا سيّما وأنّ الجالية اللبنانية تحظى برعاية المسؤولين واهتمامهم".
وحمل الرئيس عون القنصل مرعي تحيّاته إلى الرئيس مايارديت وتمنّياته له بالتوفيق والنجاح في قيادة بلاده نحو الاستقرار المستدام.
كذلك استقبل الرئيس عون النائب السابق سامي فتفت الذي أوضح بعد اللقاء، أنّ أثار مع رئيس الجمهورية "مواضيع عدّة، أبرزها المآسي التي تتكرّر في طرابلس نتيجة الانهيارات التي حصلت في عدد من المباني".
وقال: "أكّد لي الرئيس عون أنّ معالجة هذا الامر تتم وفق الأصول، وأنّه يجري اتّصالات لتأمين المبالغ اللازمة لايواء العائلات المتضررة وتحسين واقع الأبنية المهددة وفق خطة هندسية شاملة".
وشار إلى أنّه عرض للتطوّر الحاصل في "ملفّ حصرية السلاح والاطار الطبيعي لمعالجته، ومسألة السجناء والموقوفين الاسلاميين في السجون اللبنانية، لا سيّما بعد التوصُّل إلى اتّفاق مع سوريا لمعالجة أوضاع السوريين الموقوفين او المحكومين".
كما تطرّق البحث إلى "الواقع المعماري في منطقة الضنية بعد حصول إشكالات مع القوى الأمنية".
إلى ذلك، نقل وفد المجلس التنفيذي لخبراء التخمين العقاري في لبنان برئاسة النقيب سان دمار عبيد الى رئيس الجمهورية، "واقع عمل خبراء التخمين العقاري وضرورة اعتمادهم في مسائل التخمينات العقارية، لا سيّما ما يتّصل بالوزارات والمؤسسات الرسمية، لإضافة إلى ضرورة تعديل قانون عمل هؤلاء الخبراء الذين ينتسب منهم الى النقابة نحو 520 خبيرًا، في حين هناك ما يقارب من 5 ألاف مخمن عقاري يعمل خارج النقابة". ولفت عبيد إلى "أهمّية تنظيم دورات بالتنسيق مع العاملين في الإدارات العامّة".
وأعرب الرئيس عون عن تقديره لأهمية عمل خبراء التخمين العقاري ودورهم، "خصوصًا في مكافحة الفساد وتحسين إيرادات الدولة وضبط عملية التخمين وفق معايير محددة تستوحي القوانين والأنظمة المرعية الاجراء".