لم تكن ريجينا قنطرة الحقوقية والناشطة السياسية، كغيرها من الوجوه السياسية البارزة التي لمعت في ساحة 14 آذار منذ العام 2005 إلى سنوات قليلة مضت.
ريجينا قنطرة، المحامية المعروفة بدفاعها الشرس عن القضايا المحقة وعن السيادة والحرية، لم تبخل يوماً بتقديم التضحيات، مهما كانت قاسية، ولو كلفتها شروخاً في حياتها العائلية نتيجة اتحاد قوى الممانعة ضدها وضد صوتها.
لم تقتنع ريجينا يوماً بلقب المحامية إنما استهواها لقب المناضلة السياسية التي تعلن موقفها بكل تجرد وشجاعة، فهي آمنت بلبنان وبأنه يستحق التضحية فقدمت كل شيء وعاشت حياتها من أجل خدمة الحرية والسيادة والعدالة، ولا تزال خطواتها التي حققتها بالتعب والسهر حاضرة تحكي قصتها لمن لا يعرفها ويستذكرها من خلالها أصدقاؤها وكل من عرفها ولو لفترة قصيرة إنما عن قرب، بما يكفي لعرض أحزانها ومصاعبها والإضطهاد الذي تعرضت له في حياتها الخاصة كما العامة.
ريجينا قنطرة، الأنيقة من دون تكلف والجميلة بكل طبيعية، نودعك ولا ننساك فأنت بطلة الساحات ورائدة الحرية ولبنان يسير اليوم على الطريق الذي أردته، ولن ينسى تضحياتك.