قالت المقدّم احتياط في الجيش الإسرائيلي ساريت زهافي، مؤسسة ورئيسة مركز "ألما" للأبحاث والتعليم، لصحيفة "جيروزاليم بوست"، اليوم الثلثاء، إنها "غير مقتنعة بأن تصريحات السلطات اللبنانية ستتحول إلى إجراءات ملموسة على الأرض".
وأشارت زهافي إلى أنها "تملك "ثقة قليلة جداً" في أن تتمكن بيروت يوماً من "تنفيذ نزع سلاح حزب الله فعلياً، معتبرة أن "الحكومة اللبنانية تخشى اندلاع حرب أهلية أكثر من مواجهة الحزب"
وقالت: "لكي تقوم الحكومة بنزع سلاح "الحزب" وتعطيله، سيتعين عليها الاصطدام به، وهو أمر لم تكن مستعدة للقيام به".
أضافت: "الحكومة اللبنانية لا تقوم بما يجب عليها فعله ضد "الحزب" لأنها تخشى حرباً أهلية"، معتبرة أن "القضاء على الجمهورية الإسلامية في إيران سيقطع خط الإمداد من الأسلحة والمال والتدريب والأيديولوجيا إلى "الحزب"، ما قد يدفع الحكومة اللبنانية إلى التحرك".
وأوضحت أن "القوات الإسرائيلية أضعفت التنظيم المدعوم من إيران بشكل كبير خلال العام 2024، ما وضع لبنان في "أفضل موقع منذ فترة لاتخاذ إجراءات ملموسة".
ومع ذلك، قالت إن "الحزب" لا يزال موجوداً جنوب نهر الليطاني في خرق لاتفاقات سابقة"، مشيرة إلى أنه "نفّذ منذ 2 آذار ما مجموعه 269 موجة هجوم باتجاه الأراضي الإسرائيلية".
وأفادت وكالتان تابعتان للأمم المتحدة بأن "نحو 667 ألف شخص نزحوا في لبنان حتى يوم الثلثاء، فيما بلغ عدد القتلى 486 شخصاً نتيجة الجولة الأخيرة من القتال".
وقالت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إن "وتيرة النزوح الحالية تتجاوز المستويات التي شهدتها حرب 2023–2024 بين "الحزب" وإسرائيل".
وأوضحت ممثلة المفوضية في لبنان كارولينا ليندهولم بيلينغ أن "كثيراً من النازحين كانوا قد فرّوا أيضاً خلال حرب 2024، بعد أن دُمّرت منازلهم أو فقدوا أفراداً من عائلاتهم".
أضافت: "هذا يعني أن الناس لا ينتظرون لمعرفة ما سيحدث بعد ذلك، بل يغادرون فوراً".
وأشارت إلى أن "كثيرين يقيمون لدى أقارب أو أصدقاء أو لا يزالوا يبحثون عن مأوى، فيما تُشاهد سيارات مصطفة على جوانب الطرق ينام فيها نازحون، إضافة إلى أشخاص يفترشون الأرصفة".
وعلى الرغم من الكلفة الكبيرة على المدنيين، شككت زهافي في التقارير التي تتحدث عن تراجع شعبية "الحزب" بين مؤيديه الشيعة في جنوب لبنان.
وقالت: "لا نرى احتجاجات في الشوارع ولا مطالب ببديل. كما لا نرى الدولة اللبنانية تغلق البنية التحتية المدنية لـ "الحزب" من مؤسسات ومنظمات اجتماعية وبنوك ومدارس ومستشفيات".
وختمت بالقول: "لن يحقق عون إنجازات عبر الكلمات على وسائل التواصل الاجتماعي".