سلام: إعادة تشغيل مطار القليعات استعادة لمعنى الدولة

official-pic

ألقى رئيس الحكومة نواف سلام، اليوم السبت، كلمة خلال حفل إعادة افتتاح مطار الرئيس الشهيد رينيه معوّض في القليعات، ورد فيها:

"أيها الحضور الكريم،

لمطار القليعات رمزية تتجاوز الإنماء والاستثمار.

هذا المكان ليس مجرد منشأة نعيد تأهيلها.

هذا المكان هو جزء من الذاكرة السياسية والدستورية للبنان.

فبعد انتهاء اجتماعاتهم في مدينة الطائف، وعودة النواب من المملكة العربية السعودية، انعقد في ٥ تشرين الثاني ١٩٨٩ مجلس النواب هنا، في مطار القليعات. وهنا أُقرّت في صيغتها الدستورية "وثيقة الوفاق الوطني" التي باتت معروفة باتفاق الطائف. وهنا انتُخب الرئيس رينيه معوّض رئيسًا للجمهورية، قبل أن يُغتال بعد أيام قليلة وهو يحاول أن ينقل لبنان من حالة الحرب إلى السلم الاهلي. ولهذا يحمل هذا المطار اسمه.

لذلك، فإن إعادة الحياة إلى مطار الرئيس رينيه معوّض ليست فقط إعادة تشغيل مرفق عام، هي أيضًا استعادة لمعنى الدولة.

استعادة لذاكرة الطائف، لا كوثيقة جامدة، بل كمشروع سياسي لم يكتمل بعد.

وقد قال الطائف إن الإنماء المتوازن، ثقافيًا واجتماعيًا واقتصاديًا، هو ركن أساسي من أركان وحدة الدولة واستقرار النظام.

وهذا ما نعمل على تحقيقه اليوم.

نحوّل الإنماء المتوازن من عبارة في وثيقة دستورية إلى ورشة عمل، ومن وعد مؤجل الى مشروع قيد التنفيذ.

لكن استكمال الطائف لا يكون بالإنماء وحده،

ولا يكون باللامركزية الإدارية الموسعة وحدها، وسائر الإصلاحات التي تأخر تنفيذها طويلاً.

استكمال تطبيق الطائف يتطلب أيضًا ان تقوم الدولة، ببسط سلطتها على كامل أراضيها بقواها الذاتية، كما اتى حرفياً في نص هذا الاتفاق، وبحصر قرار الحرب والسلم بيد الدولة، وبانسحاب إسرائيل من كل الأراضي اللبنانية، وبعودة الأمن والاستقرار إلى الجنوب، وبإعادة الإعمار.

فمسار الطائف هو مسار الدولة السيدة، الحامية والضامنة لكل اللبنانيين.

وهو مسار الإصلاح.

ومسار الإنماء المتوازن.

وهذا هو مسارنا الذي أكدنا عليه في بياننا الوزاري ... ولن نتراجع عنه.

أيها الحضور الكريم،

اسمحوا لي في الختام ان أشكر كل من ساهم في إنجاح مغامرة إعادة تشغيل هذا المطار، واخص بالذكر وزارة الأشغال العامة والنقل، الجيش اللبناني، الهيئة الناظمة للطيران المدني، المديرية العامة للطيران المدني، كل الجهات الرقابية والإدارية والأمنية المعنية، دار الهندسة.

وأوجّه تحية خاصة إلى أبناء عكّار، الذين انتظروا طويلًا، وصبروا طويلًا، والاهم انهم تمسكوا بحقهم في الإنماء والعدالة والكرامة، فتحقق هدفهم اليوم في إعادة الحياة الى مطار رينه معوض.

كلمة أخيرة: من القليعات، كما انطلقت قبل عقود محطة سياسة مفصلية في تاريخ الجمهورية، نطلق اليوم رسالة جديدة: لا مناطق منسية بعد الآن، ولا إنماء مؤجلاً بعد اليوم. دولة واحدة، وفرص واحدة، ومستقبل واحد لكل اللبنانيين.

مبروك لعكّار.

مبروك للشمال".

المصدر:  

لمتابعة الأخبار والأحداث عبر مجموعاتنا على واتساب: