أكد رئيس مجلس الوزراء نواف سلام، خلال كلمته في بلدة يارين، أنه ليس غريبًا عن البلدة وأهلها الصامدين، مشيرًا إلى أن ليارين مكانة خاصة في قلبه نظرًا للعلاقة التاريخية التي تربط عائلته بها، قائلاً: “زرتها مرات عديدة مع والدي وأعمامي، ثم عدت إليها في شبابي، وأفخر اليوم بعشائرها وبعروبتهم الأصيلة”.
وشدد سلام على أن زيارته إلى يارين تحمل رسالة واضحة مفادها أن الدولة لا تنسى أحدًا، لافتًا إلى أنه يعرف وجع يارين كما يعرف وجع بلدات الجنوب الأخرى التي تعرضت لنكبة حقيقية وعانت سنوات طويلة من الإهمال والتهميش.

وقال رئيس الحكومة: “الدولة لا تنظر إلى أبناء هذه المنطقة كأطراف، بل كأهلها وأبنائها، والدولة الحديثة التي نطمح إليها لا تميّز بين ابن يارين وابن بيروت، فالمواطنة واحدة، والحقوق واحدة، والكرامة لا تتجزأ”.
وفي ما يتعلق بالوضع الأمني، أقرّ سلام باستمرار الاعتداءات وحالة القلق اليومية التي يعيشها المواطنون، لكنه أكد أن صمود الجنوبيين وتمسكهم بأرضهم يشكّل أولوية وطنية، مضيفًا: “الدولة ستكون إلى جانبكم لتبقوا في أرضكم وتستمروا فيها”.

وأوضح سلام أن بسط سلطة الدولة لا يكتمل إلا بإعادة الإعمار وعودة الخدمات، معلنًا إطلاق مجموعة مشاريع إنمائية في بلدة يارين تشمل إعادة تأهيل الطرقات، إعادة مد شبكات الاتصالات، إعادة مد شبكة المياه بما فيها الخزان والإمدادات، إعادة بناء متوسطة يارين، إضافة إلى دعم الخيم الزراعية.
وختم رئيس الحكومة بالتأكيد أن هذه الخطوات تشكل بداية لمسار طويل هدفه تثبيت الأهالي في أرضهم وإعادة الحياة الطبيعية إلى البلدات الجنوبية المتضررة.