قال رئيس مجلس الوزراء نواف سلام خلال زيارته الى عيترون، إن "عيترون اليوم عنوان وجع كبير، لأن الحرب الأخيرة تركت أثرها على البيوت، وعلى الأرض، وعلى حياة الناس اليومية.

وقد جئت إلى هنا لأن الثبات في عيترون ليس شعارًا؛ الثبات هو قرار أناس يريدون العودة والاستمرار رغم الخسارة، وواجب الدولة أن تكون شريكة في هذا القرار عبر خطوات واضحة ومتابعة جدية.
اليوم أستمع مباشرة من البلدية ومن الأهالي. أستمع إلى العائلات التي عادت، وإلى همّها الأساسي: عودة الحياة إلى طبيعتها، بخدمات، وبأمان، وبقدرة على العيش.
وأستمع أيضًا إلى ملف أساسي يجب أن يُحل عمليًا: صعوبة الوصول إلى الأراضي الزراعية.

الأرض هي رزق الناس وهويتهم، وإذا لم يتمكن المزارع من الوصول إلى أرضه، يُحرم لقمة عيشه.
وهناك ملف آخر لا يقل أهمية: برك المياه وشبكات الري. هناك أراضٍ ومواسم تتوقف على نقطة ماء. وهناك حاجة إلى تأهيل برك، وإصلاح شبكات، ومعالجة أعطال تمنع الموسم من الاستمرار.

وأعرف أن شتلة التبغ في عيترون ليست تفصيلًا. التبغ هو اقتصاد عائلات وعمود من أعمدة الاستقرار في القرية. وأكرر أن التعافي لا يتحقق بالحجر وحده، بل يتحقق عندما يستطيع الناس العودة إلى العمل والإنتاج والعيش بكرامة. والمسار الذي أطلقناه اليوم يربط الإغاثة بالإعمار وبالتعافي الاقتصادي.
وعيترون، سنعيد بناءها معًا، بيتًا بيتًا، وأملنا أن تعود حقولها لتحتضن شتول التبغ.
وستكون لعيترون مشاريع محددة:
• إعادة تأهيل الطرقات
• إعادة مد شبكات الاتصالات
• إعادة مد شبكة المياه، بما فيها الخزان، والإمدادات، والمضخات، والطاقة الشمسية الخاصة بها
• إعادة بناء متوسطة عيترون
• إعادة بناء مركز الشؤون الاجتماعية
• إضافةً إلى دعم الخيم الزراعية
كما زار الرئيس سلام عين ابل وتحدث امام مستقبليه قائلا: "اليوم في عين إبل، جئت لأؤكد معنى بسيطًا وواضحًا: الدولة مسؤولة عن كل قرية جنوبية، وعن جميع الناس بلا تمييز.
وأشدد أيضًا على فكرة أساسية في الجنوب كله: التماسك بين القرى على اختلاف انتماءاتها هو حماية للمنطقة بأكملها.
ولا يمكن المرور بعين إبل دون أن نُسلّم على روح الكاردينال خريش، القامة الوطنية الكبيرة.
عين إبل كانت ولا تزال عين الحياة ورمز العيش المشترك."