شحادة: قرار الحكومة خطوة تاريخية لتحميل المسؤولية عن الحرب

kamal-2-r986kv5epu02mwza0we7yu28jt5kqyadmoqpv8d7og

اعتبر وزير المهجرين ووزير الدولة لشؤون التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي كمال شحادة أن قرار الحكومة الأخير يشكّل خطوة تاريخية طال انتظارها من قبل اللبنانيين، لجهة تحميل المسؤولية الواضحة لمن أقحم لبنان في الحرب وتسبّب بالدمار الذي شهده خلال العامين الماضيين.

وفي حديث لقناة "المشهد"، شدد شحادة على أن ما وصفه بـ"حرب إسناد غزة" سابقًا، واليوم "إسناد إيران"، كان السبب الرئيسي في إدخال لبنان في مواجهة مدمّرة، معتبرًا أن حزب الله تجاهل قرارات الدولة اللبنانية وأقدم على إطلاق الصواريخ، ثم عاد ليطالب الدولة بوقف الحرب وتأمين الإيواء للنازحين، "وكأن الدولة سيارة إسعاف للحزب".

كما أكد أن قرار الحكومة واضح لجهة وقف أي عمل عدائي أو عسكري ينطلق من الأراضي اللبنانية، مشيرًا إلى أن الجيش سيباشر التنفيذ ميدانيًا، بدءًا بمداهمة المواقع التي تُطلق منها الصواريخ.

وفي ما يتعلق بالوضع الإنساني، أوضح شحادة أن الدولة فتحت المدارس الرسمية لإيواء النازحين، وأن شريحة واسعة من اللبنانيين تبادر إلى مساعدة العائلات الهاربة من القصف، مشيراً إلى أن الدولة تعمل على تأمين التمويل اللازم لهذه العائلات، مع تركيز خاص على ضمان خطوط تواصل بين المناطق لتأمين أماكن السكن.

وتطرق شحادة إلى اتفاق وقف الأعمال العدائية الذي مضى عليه 16 شهرًا، لافتًا إلى أن الاعتداءات الإسرائيلية لم تتوقف خلال هذه الفترة، فيما لم يردّ حزب الله عليها، قبل أن يشارك في التصعيد الأخير بعد 24 ساعة من أول عمل عسكري ضد إيران، معتبرًا أن الصواريخ "لم تهدف إلى صدّ إسرائيل بل إلى زج لبنان في حرب الى جانب إيران"، وقال: "إذا حزب الله يعتبر أن الحرب وجودية فنؤكد أنه هو من وضع نفسه فيها، كان لدينا تطمينات من كافة الجهات بأن لبنان لن يتعرض لأي عدوان طالما هو على الحياد ووصلت الى رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء ومجلس النواب واجتمعوا وقرروا حياد لبنان عن هذه المعركة، وهذا الأمر وصل الى حزب الله وسمع المسؤولون كلاماً معسولاً بأنه لن يتدخل ولكن الأوامر أتت من إيران، واليوم الشعب اللبناني جنوباً وبقاعاً وفي بيروت يتعرض للقصف الإسرائيلي العنيف بسبب هذه الأوامر".

وأضاف أن هناك أكثرية وازنة من الوزراء تحدثت من منطلق وطني لحماية لبنان ومنع زجه في الحرب، مشيرًا إلى أن الوزراء الذين يمثلون حركة أمل صوتوا مع قرار الحكومة وهذا ما يدلّ على أن اللبنانيين يتصرفون بوطنية ولو هناك من تصرف أنه جندي بالحرس الثوري الإيراني، وسنكمل بسياسة الحكومة رغم كل التحديات لإقناع كل من ظن أن حزب الله سيحيمه بألا خيار إلا الدولة اللبنانية.

وفي ما يخص ما أُثير حول استهداف قبرص بمسيّرات، شدد شحادة على أن قبرص دولة صديقة للبنان وقد استضافت آلاف اللبنانيين خلال الحرب، معربًا عن أمله في ألا تكون المعلومات صحيحة، ومؤكدًا ضرورة قيام الجيش بواجبه لجهة توقيف مطلقي الصواريخ أو المسيّرات، لأن إطلاق أي عمل عدائي خارج إطار الدولة "غير مقبول".

وختم بالتأكيد أن لبنان لا يستطيع أن يكون خارج الإجماع العربي، معتبرًا أن خيار الحكومة هو الخيار الصحيح رغم صعوبته، داعيًا الدول الصديقة إلى دعم الحكومة في تنفيذ قراراتها.

المصدر:  

لمتابعة الأخبار والأحداث عبر مجموعاتنا على واتساب: