لفت وزير المهجّرين وتكنولوجيا المعلومات والذكاء الاصطناعي كمال شحادة، اليوم الإثنين، إلى أنّ "المسارات الأربعة الّتي نعمل عليها، هي: أوّلًا التشريعات والمؤسّسات، ثانيًا بناء الجمهوريّة الرّقميّة وبعض الخدّمات وأهمّها الهويّة الرّقميّة و"NDI" أي البنية التحتيّة الرّقميّة الوطنيّة، الّتي هي أساس التعاطي بين الوزارات لإنجاز المعاملات، ثالثًا بناء القدرات، ورابعاً النّظام البيئي"، مشيرًا إلى أنّ "إضافةً إلى العمل على هذه المسارات، نعمل حاليًّا على استراتيجيّة خاصّة بالذكاء الاصطناعي".
وذكر، خلال مشاركته في ندوة عن قيادة النّهوض الوطني أن "القضاء على الفساد من خلال الحوكمة المدعومة بالذّكاء الاصطناعي، نُظّمت في إطار إطلاق "كليّة عدنان القصار لإدارة الاعمال" في الجامعة اللّبنانيّة الأميركيّة منصّة "AKSOB Circle"، للجمع بين السّياسات والصّناعة والتكنولوجيا والابتكار في منتدى واحد يحمل رؤية مستقبليّة، أنّ جزءاً من موضوع حماية المعلومات يتعلّق بغياب التشريعات الّتي تحمي خصوصيّة المعلومات، أو تنشئ هيئةً لحماية الأمن السّيبراني، وبالتالي تحمي البلاد واقتصادها وبياناتها من هكذا خروقات".
وقدّم شحادة مقارنةً عن الميزانيّة الّتي تضعها دول مثل السّعوديّة والإمارات وإسرائيل وغيرها لحماية أمنها السّيبراني، والّتي تتخطّى المليار دولار، والمبلغ الّذي خُصّص من خلال قرص البنك الدولي لهذا الموضوع وقيمته 17 مليون دولار لفترة عامين.
وشدّد على أنّ "بناء اقتصاد يرتكز على الذكاء الاصطناعي يتطلّب عمل الدّولة، واستثمارات لبناء قواعد المعلومات إن كان في قطاع الصّحة والاستشفاء أو القضايا الماليّة والخدماتيّة وغيرها، وأيضًا ركائز مثل إنتاج الطّاقة، إذ أنّ المحدوديّة في هذا القطاع تحدّ من استعمال الذكاء الاصطناعي".
كما أعلن عن "أنّه ليس مع فكرة استدانة الدّولة لتنفيذ هذه المتطلبات، إذ بإمكان القطاع الخاص المساعدة وبناء مراكز البيانات مثلاً"، مؤكّدًا أنّ "لبنان يمكن أن ينافس في مجال استحداث التطبيقات، لا سيّما التطبيقات الحكوميّة الّتي تسهّل العمل على المواطنين والموظّفين، وأنّ الأهمّ من الذكاء الاصطناعي هو الذّكاء الطّبيعي".
وأوضح شحادة أنّ "الهدف من الاجتماعات الّتي قمت وأقوم بها في الخارج، أن أطلع المسؤولين أنّ لبنان جاهز لاستثماراتهم في قطاع التكنولوجيا، وأنّه أصبح لدينا الإطار القانوني الّذي يسمح للشّركات الخاصّة في المشاركة".