قالت مصادر ديبلوماسية، إنّها تتخوف من حال الفراغ والفوضى التي يعيشها لبنان، والتي تمنعه من تنسيق المواقف ورسم خطط وطنية متماسكة لمواجهة الاحتمالات الإقليمية الداهمة. فلبنان، كحكم وقوى سياسية، يبدو في حال انفصام عن الواقع. وفيما تقرع طبول الحرب الإقليمية الكبرى وتوجّه إسرائيل رسائل التدمير الشامل للبنى التحتية، تغرق القوى السياسية في سجالات فارغة حول مسائل هامشية. وقد لا تجد القوى الخارجية «دولةً» تتعاطى معها إذا ما وقع المحظور. ومن شأن عجز المنظومة السياسية عن إنتاج «رؤية طوارئ» موحّدة، أن يجعل لبنان الحلقة الأضعف في الصراع الإقليمي الدائر. ولذلك، هو يعيش حالاً من قطع الأنفاس، بانتظار ما ستسفر عنه الأيام المقبلة من تحولات ستعصف بالشرق الأوسط كله.