أكد عضو كتلة التنمية والتحرير النائب فادي علامة أن مَن يتحمّل مسؤولية عدم تشكيل الحكومة هو مَن يعطل حالياً ويفتعل العرقلة تلو الأخرى، إذ لا زلنا حتى اللحظة ندور في حلقة مفرغة، فمرة نحدد “٣ تمانات” لننتقل الى إشكالية تسمية الوزيرين المسيحيين، بعدها ننتقل الى موضوع وحدة المعايير والميثاقية، وكأن هناك أحد ما يتقصد خلق الأعذار، معتبراً أن مبادرة الرئيس نبيه بري مستمرة ولا بديل عنها وهو مستمر في تدوير الزوايا .
ويضيف علامة في حديث ل lebtalks: “كل يومين نشعر وكأننا أمام بورصة طروحات ( نازلة طالعة )، نواجه مزايدات وأفكاراً جديدة وكأن البلد بألف خير”، لافتاً إلى أن الخاسر الأكبر في حال اعتذار الرئيس المكلف هو لبنان والشعب اللبناني ولن يكون هناك من رابح في هذه الحالة.
ويتابع علامة:” لنفترض أن الرئيس الحريري إعتذر فما هي البدائل ؟ وحتى لو كان هناك بديل هل سيستطيع أن ” يقلع” ويسير بالمهمات الصعبة المطلوبة؟ وهل يتمتع بالحيثية والحضور المميزين اللذين يتمتع بهما الحريري ؟ معطياً مثالاً على ذلك بأنه منذ أيام “رأينا لقاءه في دار الإفتاء ومن بعده مع رؤساء الحكومات السابقين، وهذا يعني غطاءً كاملاً من الطائفة السنّية الكريمة، فكيف سينجح مرشح لا يتمتع بهذا الإحتضان السني والخبرة والعلاقات في الداخل والخارج ؟ وكيف سيواجه التحديات الكبيرة بعد انهيار البلد الذي سيباشر بمفاوضات مع الجهات والمنظمات المالية الدولية بعد تخلفنا عن سداد اليوروبوند ؟ .
وإذ إعتبر علامة أن موضوع الصلاحيات الإستثنائية للحكومة المرتقبة هو موضوع حساس وأن أغلبية الكتل النيابية لن تقبل بأن يُختزل دور المجلس من خلال العمل في التشريع وتراجع دوره في الرقابة، يشدد على أن الرئيس بري حريص على الإستقلالية والفصل بين السلطات .
ويختم بأن” الرئيس بري لن يستسلم وليس هناك من مبادرة أخرى وهي الأمل عند كل اللبنانيين ، وهم يعوّلون عليها وعلى دعم الخارج، ونأمل أن يتمتع مَن يحاول تضييعها بحسٍ من المسؤولية الوطنية، وأن يرى ما يحصل مع الناس على الأرض.”
