فارس وهبه: الاتفاق الإطاري فجر أمل جديد

Untitled-1

أعلن رئيس الجامعة اللبنانية الثقافية في العالم، فارس وهبه في بيان أنّ "لبنان يخطو خطوته الأولى نحو استعادة السيادة، والدولة تثبت قدرتها على اتخاذ قرارات حاسمة. تابعت الجامعة اللبنانية الثقافية في العالم عن كثب المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية التي عُقدت في واشنطن، وننتهزها مناسبة لنهنّئ لبنان واللبنانيين على توقيع الاتفاق - الإطار الثلاثي بين لبنان وإسرائيل والولايات المتحدة، برعاية ودعم الإدارة الأميركية. وتعلن الجامعة للشعب اللبناني، في الداخل والاغتراب، ما يلي:

• نتقدّم من رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، ورئيس مجلس الوزراء نواف سلام، بأصدق التهاني لما أظهراه من قيادة حازمة وحكيمة، منسجمة مع خطاب القسم ومع قرارات الحكومة الهادفة إلى إعادة قراري السلم والحرب إلى يد الدولة وحدها.

• إن توقيع هذا الإطار، بتوجيه من قيادة البلاد، يشكّل خطوة أولى مهمة نحو استعادة لبنان سيادته الكاملة على أراضيه. وقد جاء نتيجة مفاوضات مباشرة أدارها الوفد اللبناني بكفاءة وثبات، في عودة إلى تقاليد الدبلوماسية اللبنانية الجريئة كما عُرفت في مرحلة الاستقلال، قبل أن يُنتزع قرار السلم والحرب من يد الدولة.

• مهما كانت صعوبة الطريق المقبلة وطول مسار التنفيذ الكامل، فإن هذا الإنجاز الدببلوماسي يُحسب للبنان: فللمرة الأولى منذ عقود، يتفاوض لبنان باسمه ومن أجل مصلحته الوطنية، لا بوصفه رهينة حسابات إقليمية خارجة عن إرادته.

• لقد سقطت المحرمات والشعارات الفارغة التي زجّت لبنان في حروب الآخرين ودمّرته خلال عقود من عدم الاستقرار. كفى نزيفاً وخراباً. لقد حان الوقت لتعود الدولة إلى ركب الدول المتقدمة، وهو المسار الذي تأخّر عنه لبنان منذ اتفاق القاهرة المشؤوم عام ١٩٦٩.

• يطمح اللبنانيون، في الداخل والانتشار، لأن يعود لبنان وطناً طبيعياً، تتقدّم فيه الثقافة والفنون والحياة والفرح على لغة السلاح. وستقف الجامعة اللبنانية الثقافية في العالم، ومعها كل الاغتراب اللبناني، إلى جانب الرئاسة والحكومة في جهودهما لحصر السلاح بيد الجيش اللبناني وحده، حامي الوطن وضامن أمن جميع المواطنين في ظل العدالة والقانون.

• ندرك أن المرحلة المقبلة دقيقة وصعبة، وأن الطريق بين توقيع هذا الإطار إلى تنفيذه الكامل طويل ومعقّد، وأن بعض الجهات المسلحة لن تتخلى بسهولة عن سلاحها، بعدما أعلنت رفضها العلني لهذا المسار. فبعض هذه الجهات مرتبط جزئياً بمنظومة فساد متجذّرة في الدولة العميقة، ويستفيد من إبقاء هذا الملف رهينة لتوازنات إقليمية. لذا ندعو جميع اللبنانيين إلى الوعي وإفشال محاولات نشر الفوضى، والالتفاف حصراً حول الجيش اللبناني والقوى الأمنية الشرعية بوصفها الجهة الوحيدة المخوّلة حماية لبنان وشعبه.

إن توقيع هذا الإطار ليس نهاية الطريق، بل بدايته، كما وصفه الوسيط الأميركي نفسه. إنه فجر أمل جديد، ينبثق من تاريخنا المثقل بالجراح، فما تحقق يجب صونه بالمتابعة الجدية، لا الاحتفاء به كغاية بحد ذاته. وتؤكد الجامعة، مع تثمينها لهذه الخطوة، أن الاستقلال الذي ينشده لبنان هذه المرة يجب أن يكون كاملاً وراسخاً وناجزاً، لا مجرد شعار عابر!".

المصدر:  

لمتابعة الأخبار والأحداث عبر مجموعاتنا على واتساب: